بعثة أمنية أوروبية في ليبيا ترتيبا لتدخل عسكري ضد الجهاديين

الغرب يدفع لتثبيت حكومة السراج

بروكسل - تعتزم القوى الرئيسية في أوروبا مناقشة الأزمة في ليبيا على هامش قمة للاتحاد الأوروبي الجمعة ومن المقرر أن يركز القادة على جهود إنهاء الفوضى السياسية والصراع في البلاد وتزايد تدفق المهاجرين.

وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية والأمن فيديريكا موغيريني إن قادة الاتحاد سيناقشون تشكيل بعثة أمنية مدنية في ليبيا.

وقال دبلوماسيون ورئيس وزراء اسبانيا إن قادة بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واسبانيا ومالطا وممثلة السياسية الخارجية بالاتحاد الأوروبي سيجتمعون قبل استئناف المحادثات مع تركيا بشأن خطة الاتحاد للتعامل مع أزمة الهجرة في بروكسل.

وقال دبلوماسي "يتعلق اجتماع ليبيا بكل القضايا الرئيسية من أجل استقرار البلاد."

ويأتي الاجتماع بعد أيام من اتفاق دبلوماسيين بالاتحاد الأوروبي على إعداد عقوبات ضد قادة ليبيين ينظر إليهم على أنهم يعرقلون حكومة وحدة جديدة مدعومة من الأمم المتحدة تحاول الانتقال من تونس إلى العاصمة الليبية طرابلس.

وقال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي "الوضع مقلق للغاية... ليبيا دولة يستولي فيها داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) على مواقع. دولة يستخدمها أفراد مافيا التهريب وسنرى ما يمكننا القيام به."

وحذرت المنظمة الدولية للهجرة أيضا على لسان المتحدث باسمها في جنيف من أن "مسار ليبيا إلى إيطاليا ينشط بدرجة كبيرة للغاية" مع إنقاذ أكثر من ألفي شخص في الأيام الثلاثة الماضية.

وشكلت حكومة الوحدة بموجب خطة لإنهاء حالة الفوضى والصراع التي تعاني منها ليبيا منذ الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي قبل خمس سنوات.

وأسهم ذلك الارتباك في زيادة أعداد المهاجرين الذين ينطلقون من ليبيا للوصول إلى إيطاليا.

ومنذ عام 2014 يوجد في البلاد حكومتان متناحرتان واحدة في طرابلس والأخرى في الشرق فضلا عن برلمانين متنافسين.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات مشجعة على امكانية ممارسة حكومة الوفاق الليبية مهامها من العاصمة طرابلس وسط انقسامات بين السلطتين المتناحرتين حول هذه الحكومة التي توجه بعض الاعتراضات من قبل مسؤولين في طرابلس (غرب) وفي طبرق (شرقا).

وتدفع القوى الغربية نحو تمكين الحكومة التي يقودها حاليا رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج من ممارسة مهامها كاملة من العاصمة طرابلس.

ويعتقد مراقبون ومتابعون للشأن الليبي أن الدول الغربية تدفع في اتجاه تثبيت حكومة السراج لإيجاد شريك يمكن التعامل معه في اطار الحرب على الارهاب.

وتحتاج الحكومات الغربية التي تدفع بشدّة وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا نحو تدخل عسكري في ليبيا الى طلب من الحكومة الليبية.

وكانت ايطاليا قد حذّرت من أي تدخل عسكري في ليبيا ستكون له عواقب وخيمة، مؤكدة أن التدخل الأجنبي قد يدفع مقاتلين محليين سواء في غرب البلاد أو شرقها للتحالف مع تنظيم الدولة الاسلامية والجماعات المتطرفة الأخرى حيث ينظر لاي تدخل أجنبي على أنه غزو أيا كانت مبرراته.