المغرب يأمل في نهاية سريعة للأزمة مع بروكسل

موسكو تعتبر الرباط شريكا ممتازا

موسكو - اعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس الثلاثاء انه يعول على قرار يصب في مصلحة بلاده "في اسرع وقت ممكن" في مواجهة قرار محكمة العدل الاوروبية بإلغاء اتفاق زراعي بين بروكسل والرباط بدعوى أنه لم يتضمن اشارة واضحة الى الصحراء الغربية.

وقال خلال زيارة الى موسكو "حاليا لدينا نزاع مع اوروبا، غير ان شركاءنا الغربيين فرنسا والبرتغال واسبانيا، يقفون معنا ونأمل في كسب المعركة بأسرع وقت ممكن".

واعلن المغرب في 25 فبراير/ شباط تعليق كل الاتصالات مع الاتحاد الاوروبي احتجاجا على قرار اتخذته محكمة العدل الاوروبية في ديسمبر/كانون الاول 2015 يبطل فيه اتفاق التحرير المتبادل للمنتجات الزراعية والصيد مع المملكة المغربية لأنه لم يشر بوضوح الى الصحراء الغربية.

واثار قرار محكمة العدل قلق دول الاتحاد الاوروبي في وقت لا يريد فيه الاوروبيون اثارة اي حساسية مع المغرب الحليف القوي في المعركة ضد الارهاب.

واعلن الاتحاد الاوروبي في 26 فبراير/شباط انه سيبقى على الاتصالات مع المغرب رغم قرار الرباط تعليق كل الاتصالات ردا على إلغاء محكمة العدل الأوروبية للاتفاق الزراعي.

والصحراء الغربية مستعمرة اسبانية سابقة استعادها المغرب في العام 1975 بعد انسحاب المستعمر الاسباني لكن الانفصاليين (جبهة البوليساريو) يطالبون باستقلالها.

ويقترح المغرب اعطاء سكان الصحراء المغربية البالغ عددهم اقل من مليون نسمة، حكما ذاتيا واسعا تحت سلطته، غير ان الجبهة الانفصالية تطالب بإجراء استفتاء على تقرير المصير.

قمة روسية مغربية

وفي تطور آخر جددت موسكو والرباط الثلاثاء حرصهما على وحدة أراضي سوريا، وتسوية أزمتها بالوسائل السياسية وذلك في أعقاب محادثات القمة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وضيفه العاهل المغربي الملك محمد السادس.

أعرب العاهل المغربي عن ارتياحه لفرصة بحث مختلف قضايا المنطقة والمسائل الملحة مع الزعيم الروسي، بحسب موقع روسيا اليوم.

وبحسب المصدر ذاته ذكّر بأنه وصل موسكو برفقة وفد واسع التمثيل، يضم عددا من الوزراء، بمن فيهم وزير الزراعة وذلك من أجل بحث سبل تجاوز الصعوبات التي يواجهها التعاون الثنائي.

وجاء، في بيان مشترك نشرته وسائل اعلام روسية حول تعميق الشراكة الاستراتيجية، صدر في أعقاب المحادثات التي جرت في الكرملين أن موسكو والرباط تدعوان إلى تسوية سياسية دبلوماسية نهائية في سوريا وإلى إطلاق حوار مباشر شامل مع الاعتماد على قرارات مجموعة دعم سوريا وقرارات مجلس الأمن الدولي.

كما تؤكد الوثيقة على ضرورة تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل عام مع التركيز على التسوية النهائية للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي ودفع الحوار الوطني الليبي قدما إلى الأمام وتسوية الأزمة اليمنية.

ورحب المغرب بالمبادرة الروسية بتشكيل جبهة واسعة لمواجهة الإرهاب على أساس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكد الرئيس الروسي والعاهل المغربي على ضرورة تعزيز التعاون الدولي في مواجهة الإرهاب والتطرف الدوليين ضمن اطار الشرعية الدولية وجهود الأمم المتحدة.

وأصدر الزعيمان الروسي والمغربي في ختام محادثاتهما بيانا حول التصدي للإرهاب الدولي كما حضرا مراسم التوقيع على حزمة من الوثائق لمتعلقة بتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين.

وأعرب الرئيس الروسي خلال لقائه بالعاهل المغربي أن تشكل زيارة الملك محمد السادس إلى روسيا دفعة قوية للعلاقات الثنائية.

ووصف بوتين العلاقات بين البلدين بأنها ممتازة، مذكّرا بأن زيارة الملك محمد السادس الى موسكو تأتي متزامنة مع الذكرى الـ40 لأول زيارة قام بها والده الراحل الملك الحسن الثاني إلى الاتحاد السوفيتي، إذ تم خلال تلك الزيارة وضع قاعدة للعلاقات الروسية- المغربية التي تتطور بنجاح منذ ذلك الحين.