'كريستيز' تجمع عناصر الاناقة في دبي

'دبي تحولت إلى مركز لسوق الفن'

أبوظبي - أعلنت دار كريستيز الاثنين برنامج إحياء سنتها العاشرة في دبي، الذي يشمل للمرة الأولى في الشرق الاوسط مزادا على "عناصر الأناقة" كالحقائب النسائية والساعات، اضافة إلى اعمال لفنانين من المنطقة.

وقال الرئيس العالمي لكريستز يوسي بيلكانن خلال مؤتمر صحافي في فندق "أبراج الإمارات"، إنه خلال العقد الماضي "بعنا ما قيمته 300 مليون دولار.. نحو خمسة آلاف عمل فني".

أضاف: "حققنا 400 رقم قياسي عالمي خلال هذا الوقت لفنانين كان البعض منا لم يسمعوا بهم عندما اتينا إلى هنا".

وعكس مسؤولو الدار اللندنية العريقة نمو سوق الفن في الشرق الاوسط منذ بدء نشاطها فيه العام 2006.

وقال مدير "كريستيز" الشرق الأوسط مايكل جحا: "سوق الفن نمت بشكل هائل في الأعوام العشرة الأخيرة هنا في دبي. ثمة الآن اكثر من 60 دار عرض، ومعارض فنية في المنطقة رأينا الطلب، والشهية، والحماسة للفن ازدادت بشكل مهم خلال الاعوام العشرة الماضية".

واعتبر أن "دبي تحولت إلى مركز لسوق الفن".

وبحسب جحا، تصل القيمة الاجمالية للمزادات التي ستقام بين 15 مارس/آذار و17 منه، إلى زهاء 16 مليون دولار في حدها الاعلى.

وتنطلق المزادات بعرض 176 ساعة قيمة لصانعين مثل "كارتييه" و"باتيك فيليب" و"ياغر لوكوتر"، منها المصنوع يدويا، واخرى مرصعة بالالماس أو ذهب عيار 18 قيراطا.

وتراوح القيمة المقدرة للساعات بين 500 دولار، وصولا الى 230 الف دولار لساعة نادرة من الذهب عيار 18 قيراطاً.

كما يعرض في مزاد "عناصر الأناقة" اكثر من 150 قطعة فخمة وحقائب نسائية من تصميم "هيرميس" و"شانيل" و"لوي فويتون".

ومن أغلى المعروضات في هذا المزاد أزرار أكمام من الزبرجد والياقوت والألماس، يراوح سعرها المقدر بين 150 الفا و200 الف دولار.

ويخصص "مزاد الفنون الحديثة والمعاصرة" منحوتات ورسومات بينها 40 لوحة لفنانين معاصرين، من ابرزها "ساراييفو" (1992) للمصري عمر النجدي، المكونة من ثلاثة اجزاء متراصة يبلغ مجموع عرضها نحو 11 مترا.

وتقدر "كريستيز" قيمتها ما بين 400 الف و600 الف دولار.

كما تعرض لوحة "العبور" (1974) للمصري حامد عويس، والتي تجسد عبور القوات المصرية قناة السويس في حرب 1973، وتقدر قيمة اللوحة ما بين 300 الف و400 الف دولار.

ومن اللوحات عمل للفنان المصري محمود سعيد عن النيل، و"البراق" للرسام العراقي كاظم حيدر، ولوحات لفنانين امثال سهراب سبهري وبهمان محصص، ولبنانيين كبول غيراغوسيان وايمن بعلبكي.

واكد بيلكانن ان عرض اعمال فناني المنطقة في المزادات ساهم في الترويج لها عالميا، معتبرا ان انشاء متحف في دبي سيكون "رائعا".

وأوضح: "انا واثق بأنه سيكون مليئا، والاطفال سيأتون لرؤية الاعمال الفنية، وربما تلهمهم ليصبحوا فنانين"، مؤكدا حاجة الفنانين لمنصة، على الا تنحصر فقط بدور العرض والمزادات.

وتابع "انا واثق ان ذلك سيتم، كل شيء في دبي يحدث في الاوقات المناسبة لذلك اعتقد ان الامر مسألة وقت فقط".

وسبق للدار ان نظمت مزادات على كنوز فنية واعمال متنوعة من دول عدة، كما سجلت في 2010 اغلى لوحة لفنان عربي حديث، مع بيع لوحة "الدراويش" للمصري محمود سعيد بـ 2,54 مليون دولار.

واصبحت دار كريستيز للمزادات على صدارة قافلة المزادات الدولية للأعمال الفنية، ببيع لوحات من المدرسة الانطباعية ومن الفن الحديث مقابل 113 مليون دولار في مزاد سابق.

وكانت لوحة حديقة جيفرني لرائد المدرسة الانطباعية كلود مونيه درة اللوحات في المزاد وبيعت مقابل 17 مليون دولار.

وجاءت لوحة لرأس بابلو بيكاسو رسمت في عام 1969 في الترتيب التالي وبيعت مقابل سبعة ملايين دولار.

وقال جاي فينتسه مدير العمليات الدولية لكريستيز إن النتائج أظهرت أن أثرى الأثرياء لا يزالوا حريصين على شراء اللوحات الفنية بعد أسبوعين من سلسلة من المبيعات في نيويورك في مايو/أيار جلبت أكثر من ملياري دولار في كريستيز ومنافستها سوثبيز.