محمد سناجلة يقدم عرضا مشهديا لرواية الواقعية الرقمية في الرياض

الكلمة جزء من كل

الرياض - أكد المشاركون في ندوة الفضاء الرقمي العربي، التي نظمها معرض الرياض الدولي للكتاب ضمن فعاليات البرنامج الثقافي للمعرض، وأدارها الدكتور سامي العجلان، أن الأعمال الأدبية العربية الرقمية تعد قليلة مقارنة بالأدب الرقمي عالميا، داعين الى دخول الكتاب العرب للعصر الرقمي بطريقة أكثر قوة وفاعلية.

وأشار الروائي الرقمي محمد سناجلة من الأردن، وهو أول أديب عربي يكتب الرواية الرقمية والشعر الرقمي والقصة الرقمية، إلى أن "الواقعية الرقمية" هي أدب جديد لعصر جديد، لافتا إلى أن الرواية الرقمية والنص الرقمي عموما يعتمد على البناء الأفقي التشعبي متعدد الأبعاد، وتعتمد على النص الفائق، الذي يدلف بالقارئ أو المتصفح الى نص جديد مختلف ولغة ابداعية جديدة الكلمة فيها جزء من كل، حيث قد تحتوي هذه اللغة على عرض من الرسوم المتحركة، أو فيلم فيديو، أو صورة، أو نص، أو حتى صوت أو أغنية تتعلق بالرواية.

وقال: "إن الفرق بين الرواية التقليدية ومثيلتها الرقمية أن الأولى تكتب وتُقرأ بشكل عمودي، والأخيرة تكتب وتُقرأ بشكل أفقي متشعب، لوجود روابط النص الفائق التي تنقل القارئ ما بين نصوص ووسائط متعددة".

ودعا رئيس اتحاد كتاب الانترنت العرب الأدباء والكتاب العرب إلى الدخول في العصر الرقمي واعتماد طرق تفكير جديدة في الكتابة الابداعية تختلف عن الطرق التقليدية التي كانت سائدة في العصر الورقي.

واختتم سناجلة كلمته بتقديم عرض مشهدي لروايته الأخيرة "ظلال العاشق/التاريخ السري لكموش" الصادرة في بداية العام الجاري وسط تفاعل كبير من الحضور.

من جانبه قدّم أستاذ الأدب العربي في الجامعة الأميركية بالقاهرة رئيس تحرير مجلة الرواية الالكترونية الدكتور مصطفى الضبع، رؤية نقدية للإبداع الرقمي العربي، منتقداً شح الأعمال الرقمية مقارنة بالأعمال الرقمية العالمية، في وقتٍ تعتبر الثقافة العربية في أمس الحاجة لها.

ولفت النظر إلى أن حركة الكتاب العربي تعاني من مشكلات كثيرة جداً في التنقل بين الأقطار العربية، لذلك فإن الإبداع الرقمي له دور هام وحيوي، مشيراً إلى أن الأدب القديم يشابه إلى حد ما الأدب الرقمي؛ مدللاً على ذلك بأن التشبيه والصور الجمالية هي نص تشعبي، مع الفارق بأن الأول حركته ذهنية، أما النص التشعبي الفائق حركته مادية افتراضية.

وقدمت الأستاذة المساعدة في قسم اللغة العربية بجامعة الملك سعود الدكتورة أمل بنت الخيّاط التميمي، ورقة عمل حول "تجربة الإبداع الرقمي المرئي : بين خطوة إحياء الأدب القديم بشكل رقمي وتأجيج الطائفية"،حيث عرضت نماذج مرئية لقصائد من الأدب القديم تم إحياؤها بالأدب الرقمي، وانتشرت في مقاطع يوتيوب.

وأكدت في ورقة العمل أن المبدع الرقمي سعى إلى تقديم التراث الأدبي المكتوب وفق إستراتيجية رقمية، ودوره هو توظيف التصميم الجرافيكي الرقمي وكل المعالجات الحاسوبية في إحياء الأدب القديم، مقسمةً حركات تجديد الأدب التقليدي في الأدب الرقمي إلى ثلاثة حركات، الأول ممن عنوا بنشر النماذج الأدبية القديمة بإنشاء أدبي جديد وتغيير قوالبه التقليدية تماماً، والثانية ممن لا يزالون يراوحون بين إحياء القديم والتجديد مع مراعاة الأصالة في الطرح، والثالثة هي حركة عنت بالترجمة إلى لغات أخرى.

كما تحدثت خلال الندوة الفنانة التشكيلية والمصممة الرقمية الدكتورة هناء بنت راشد الشبلي، عن تجربة الفن التشكيلي الرقمي وقالت إن الفنان التقليدي أصبح الآن يستخدم الأدوات الرقمية بشكل أو بآخر.