روسيا تشترط موافقة مجلس الامن على اي تدخل عسكري في ليبيا

لقاء وزير الخارجية الروسي ونظيره التونسي في موسكو

موسكو- أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين، أنه لا يمكن القيام بأي عملية عسكرية في ليبيا إلا بموافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وصرح لافروف عقب محادثات مع نظيره التونسي خميس الجهيناوي في موسكو "نعلم بخطط التدخل العسكري بما في ذلك التدخل في الوضع في ليبيا، وجهة نظرنا المشتركة مع عدد من الدول هي ان ذلك ممكن فقط بضوء أخضر من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".

وأضاف وزير الخارجية الروسي ان "أي تفويض محتمل لعملية واسعة ضد الإرهاب وتواجد الدولة الإسلامية في ليبيا يجب ان يكون محددا بوضوح بما لا يسمح بتفسيرات منحرفة أو خاطئة كما حدث في مرات كثيرة سابقا".

وقال لافروف ان "ليبيا باتت غير آمنة نتيجة النزاع المستمر وتمدد تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف على مناطق شاسعة في البلاد".

وشدد لافروف على "وقوف روسيا الدائم مع تونس ضد التهديدات الإرهابية"، مشيرا إلى أن موسكو تتابع بـ"كل إعجاب التجربة الانتقالية والحوار السياسي الدائر في تونس".

وأكد وزير الخارجية الروسي "دعم بلاده لجهود الحكومة التونسية الرامية إلى تحقيق الاستقرار لن يتوقف في المستقبل"، خاصة عقب الهجمات الإرهابية التي عرفتها مدينة بن قردان على الحدود مع ليبيا مؤخرا.

وقال وزير الخارجية الروسي إن موسكو ترى انه من المهم تبادل الآراء والمقاربات مع تونس حول المسائل الإقليمية والدولية.

وتأتي زيارة الجهيناوي في سياق الاعداد للدورة السادسة للجنة المشتركة التونسية الروسية التى ستعقد بموسكو في الفترة من 29 آذار/مارس الى آبريل/نيسان.

وتتنازع الحكم في ليبيا منذ اكثر من عام ونصف عام حكومتان، واحدة في الشرق تحظى باعتراف المجتمع الدولي، واخرى في طرابلس انقلبت على البرلمان المنتخب وتدير معظم مناطق الغرب بمساندة تحالف "فجر ليبيا" ولا تحظى باعتراف المجتمع الدولي.

ويرفض مسؤولون في السلطتين اتفاق السلام الموقع في كانون الاول/ديسمبر 2015، كما يرفضون الدعوات الى تسليم السلطة لحكومة الوفاق المدعومة من الامم المتحدة والمجتمع الدولي.

ودعت كل من الولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا وبريطانيا والمانيا الاحد، الحكومة الليبية الجديدة الى ان تستقر سريعا في طرابلس، متوعدة معارضي المصالحة الليبية بفرض عقوبات صارمة.