الآداب والفنون تشكل نواة العلاقات العربية الفرنسية

الدبلوماسية الثقافية وعلاقتها بالفنون

عمان - يعرض كتاب دبلوماسية القوة الناعمة لفرنسا بين العلم والثقافة لعملية التبادل الثقافي المشتركة في العلوم الإنسانية بشكل عام، والآداب والموسيقى والأفلام بشكل خاص، بوصفها نواة للعلاقات الفرنسية العربية لعقود مضت، ويشجع على فرص تبادل الأفكار والبحث العلمي بين فرنسا والعالم العربي.

والكتاب الصادر حديثا عن دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع من تأليف البروفيسور الفرنسي فيليب لان وتقديم الامير الحسن بن طلال وترجمة الدكتور عبدالله الشناق ومراجعة الدكتور جمال الشلبي.

ويعرض الكتاب للتواصل الثقافي الذي يعزز نمو الثقافة وتطورها وتجددها من خلال تبادل الأفكار وتشجيع الإبداع حيث أن المجتمع العربي تعرض للثقافة الأخرى (الغربية) من حيث النوع والقدرة على التأثير.

فاتجه الخطاب الثقافي العربي من المجتمع العربي إلى المجتمع الفرنسي، كما اتجه الخطاب الثقافي الوارد إلى المجتمع العربي من المجتمع الفرنسي، بحيث لم يعد من الخطأ أو المبالغة القول بأن الحركة الثقافية ما بين المجتمع العربي والمجتمع الغربي تميل لأن تكون حركة مزدوجة الاتجاه.

فالاتصال الثقافي مزدوج الاتجاه بين الثقافة الفرنسية والثقافة العربية زاد من التقليد والتأثر الكبير بما جاءت به الثقافة الفرنسية في المجالات الأكثر تأثيرا في المتلقي وهي الفنون بما تحتويه من أفلام وموسيقى وغناء والآداب أيضا بما تتضمن من شعر وقصة وروايات.

ويتألف الكتاب من سبعة فصول ويقع في 203 صفحات من القطع المتوسط، ويتناول المؤلف في الفصل الأول الأنشطة الثقافية الخارجية الفرنسية بوصفها تقليداً امتد لتاريخ طويل، فيما يناقش في الفصل الثاني الفعل الثقافي والعلمي منذ 1995، القوة الناعمة أو الخشنة.

أما في الفصل الثالث، فيستعرض الكاتب شخصيات دبلوماسية علمية وثقافية بارزة أثرت الساحتين العلمية والثقافية بمؤلفاتها، ويمضي المؤلف الفرنسي لان في الفصل الرابع للحديث عن الدبلوماسية الثقافية وعلاقتها بالفنون، فيما يركز الفصل الخامس على قضية العلم ودبلوماسية الجامعات، قبل أن يستعرض التعاون اللغوي والتربوي بين فرنسا والعالم العربي في الفصل السادس.

وفي الفصل السابع والأخير، يتحدث المؤلف عن تنظيم النشاطات العلمية والثقافية الفرنسية في الخارج وتنفيذها.

من الجدير بالذكر أن فيليب لان يعمل مستشاراً ثقافياً في السفارة الفرنسية في الاردن منذ عام 2012 وكان قد عمل استاذا للغة الفرنسية في جامعة روان في فرنسا، فيما يعمل الدكتور الشناق، الذي ترجم الكتاب، استاذاً للترجمة في جامعة اليرموك الاردنية.