بيروت مسرحا لشغب حزب الله ضد السعودية

الكشف عن تبعية الحزب تثير غضب انصاره

بيروت - قطع العشرات من أنصار حزب الله اللبناني مساء السبت عدة طرق في العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية احتجاجا على بث مقطع ساخر على قناة سعودية حول أمين عام الحزب حسن نصرالله.

وتضمن المقطع الذي عرض على قناة إم بي سي تقليدا لنصر الله بطريقة ساخرة وهو يلقي خطابا ويقبل يدا تمثل إيران يتحدث فيه عن اليمن وسوريا وينتهي بالحديث عن فلسطين.

ونزل المحتجون إلى الشوارع بدراجاتهم النارية حاملين أعلام حزب الله وصور أمينه العام مرددين هتافات ضد السعودية والقناة وسط تواجد أمني مكثف أمام ستوديوهات القناة في منطقة الذوق ببيروت تحسباً لاقتحامها.

وقررت السعودية في وقت سابق إيقاف مساعداتها المقررة لتسليح الجيش اللبناني عن طريق فرنسا وقدرها 3 مليارات دولار أميركي إلى جانب إيقاف ما تبقى من مساعدة المملكة المقررة بمليار آخر مخصص لقوى الأمن الداخلي اللبناني وذلك على خلفية المواقف السياسية والإعلامية التي يقودها حزب الله ضد المملكة وما يمارسه من إرهاب بحق الأمة العربية والإسلامية وفق ما قالت السعودية حينها.

والجمعة أعلنت السعودية تصنيفها أسماء 7 أشخاص وشركات ضمن قائمة الإرهابيين والداعمين للإرهاب لارتباطهم بأنشطة تابعة للحزب

وتتهم السعودية حزب الله بالولاء لإيران والهيمنة على القرار في لبنان وتنتقد تدخّله العسكري في سوريا للقتال إلى جانب نظام بشار الأسد، مُدرِجة عدداً من عناصره وعددًا من الأشخاص والشركات اللبنانية التي لها تواصل مع الحزب على قائمة الإرهاب.

واتهمت أيضا الحكومة اليمنية المدعومة من الخليج هذا الأسبوع حزب الله بتدريب الحوثيين والقوات المحاربة معهم والتخطيط لشن هجمات في السعودية. وترفض إيران وحزب الله الاتهامات بتقديم المساعدة العسكرية للحوثيين.

وحزب الله جزء من حكومة الوحدة اللبنانية التي تضم أيضا سياسيين موالين للسعودية لكن الانقسامات تشوبها. وأصدرت الحكومة هذا الأسبوع بيانا لم يدن هجمات الشهر الماضي على البعثتين السعوديتين من إيرانيين أغضبهم إعدام السعودية لرجل دين شيعي.

وبدروه يهاجم الحزب المملكة على خلفية مواقفها السياسية ولاسيما بعد بدء عملية عاصفة الحزم في اليمن لدعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في مواجهة الحوثيين المدعومين من ايران منذ مارس/ آذار 2015.

ويعكس الخلاف الصراع الأوسع نطاقا بين إيران والسعودية. وكان لبنان ساحة لهذا الخلاف على مدى العقد الماضي الذي حاول خلاله حلفاء السعودية في لبنان مواجهة النفوذ المتزايد لحزب الله المدعوم من إيران.

وحذرت السعودية ودول خليجية أخرى مواطنيها من السفر إلى بيروت. ويخشى الكثيرون في لبنان من تداعيات الأمر على مئات الآلاف من اللبنانيين الذين يعملون في الخليج فيما تزيد الأزمة من التوترات السنية الشيعية.