كوسوفو تهرول نحو الغرب مع رئيسها الجديد

رئاسة مشوبة بالتوتر

بريشتينا - وعد هاشم تاجي الذي انتخبه النواب رئيسا لكوسوفو الجمعة بان يكون "في خدمة كل المواطنين بمعزل عن انتمائهم الاتني" من اجل بناء "كوسوفو اوروبية"، وذلك في نهاية يوم ساده التوتر في البرلمان وشهد مواجهات في الشوارع.

وقال وزير الخارجية رئيس الوزراء الاسبق "ساكون في خدمة جميع المواطنين بمعزل عن انتمائهم الاتني من اجل بناء كوسوفو جديدة، كوسوفو اوروبية". واضاف تاجي "ساعزز علاقاتنا القوية والابدية مع الولايات المتحدة".

وحاولت المعارضة منع التصويت بالقاء الغاز المسيل للدموع داخل البرلمان وهي طريقة يلجأ اليها النواب منذ تشرين الاول/اكتوبر للمطالبة باستقالة الحكومة واجراء انتخابات مبكرة، مما يشل اعمال المجلس عمليا.

وبعد فشل محاولتين لانتخاب تاجي باغلبية الثلثين، انتخب تاجي في الدورة الثالثة باغلبية بسيطة اذ حصل على 71 من اصوات النواب البالغ عددهم 120 في البرلمان بموجب القواعد الدستورية.

وبينما كان التصويت جاريا، تظاهر نحو الف من ناشطي المعارضة امام البرلمان في بريشتينا حيث يعتصمون منذ الاربعاء. وقبل بدء التصويت رددوا هتافات "ارحل!" و"هاشم ارحل!".

وقال احد قادة المعارضة البين كورتي امام الحشد قبالة البرلمان "سنواصل التظاهرات حتى الدعوة الى انتخابات جديدة".

وتلت دعوته مواجهات بين قوات الامن ومجموعة من مئة متظاهر القوا على الساحة امام البرلمان زجاجات حارقة، قبل ان يتم تفريقهم بقنابل مسيلة للدموع.

وقالت الشرطة مساء الجمعة ان 21 شرطيا جرحوا وخمسة متظاهرين اعتقلوا. كما اوقف ثلاثة من نواب المعارضة استخدموا الغاز المسيل للدموع داخل البرلمان.

وتاجي (47 عاما) ترأس الحكومة الكوسوفية من 2008 الى 2014 وقاد كوسوفو الى الاستقلال عن صربيا في شباط/فبراير 2008. وهو يحتل واجهة الساحة السياسية المحلية منذ عقدين تقريبا.

وكان تاجي قائد جيش تحرير كوسوفو الانفصالي الذي قاتل القوات الصربية خلال الحرب في 1998-1999، ثم انتقل الى العمل السياسي.

لكن سمعته تضررت بعد نشر تقرير لمجلس اوروبا في 2010 يورد اسمه في قضية تهريب اعضاء بشرية لسجناء وخصوصا صرب خلال النزاع وبعده. لكنه نفى هذه الاتهامات بشدة.

وتشهد كوسوفو منذ تشرين الاول/اكتوبر 2015 ازمة سياسية على خلفية غضب عام بسبب سوء الوضع الاقتصادي والبطالة التي تطال نحو 40 بالمئة من السكان في بلد تعداد سكانه 1.8 مليون نسمة.

من جهة اخرى تتهم المعارضة السلطة بالفساد وتطلب منها التخلي عن اتفاق تطبيع العلاقات مع صربيا المبرم في 2013 برعاية الاتحاد الاوروبي.

ونص الاتفاق على اقامة "جمعية" للبلديات الصربية الامر الذي تعتبره صربيا بالغ الاهمية للاقلية الصربية في كوسوفو، لكن المعارضة الكوسوفية ترى فيه مساسا بالسيادة.

وتعهد تاجي بمواصلة الحوار مع صربيا التي لا تزال تعارض استقلال كوسوفو. ووعد "بالعمل بمزيد من التصميم" في هذا الحوار الذي يعد "شرطا حتميا لمستقبل مستقر بسلام" في كوسوفو.

وتنتهي ولاية الرئيسة الحالية لكوسوفو عاطفة يحيى آغا في السابع من نيسان/ابريل يوم تولي تاجي مهامه.