في دفع يخدم ايران برلمان أوروبا يحظر بيع السلاح للسعودية

تصويت غير ملزم

بروكسل - في قرار غير مؤثر وغير ملزم إلا أنه يعكس في الوقت ذاته آراء دوائر تريد الضغط على السعودية وتعطيل دورها المتعاظم في منطقتها، طلب البرلمان الأوروبي الخميس من الاتحاد الأوروبي فرض حظر على بيع السلاح للسعودية. وقال إن على بريطانيا وفرنسا وحكومات أخرى بالاتحاد التوقف عن بيع الأسلحة إلى بلد وصفه بأنه متهم باستهداف مدنيين في اليمن، وهو أمر تنفيه الرياض بشدة.

وتبدي دول غربية عدم استعدادها لخسارة صفقات بيع أسلحة للمملكة فقط لمجرد الاستجابة لبرلمانيين ربما يحلمون بإفساد العلاقات الاوروبية مع القوة الاقليمية التي ألقت بكل ثقلها للدفاع عن المنطقة وحمايتها من محاولات التمدد الايراني وزعزعة استقرار الدول.

وكانت دوائر ألمانية دفعت بالفعل باتجاه وقف تصدير السلاح إلى السعودية وباءت محاولاتها بالفشل حيث رفضت المستشارة الألمانية الرضوخ لتلك الضغوط.

وقال نواب البرلمان الأوروبي الذين وافقوا بأغلبية ساحقة على الحظر إن بريطانيا أجازت بيع أسلحة للسعودية بأكثر من ثلاثة مليارات دولار منذ بدأ التحالف الذي تقوده السعودية عملياته العسكرية في اليمن في مارس/آذار 2015.

وقال البرلمان الأوروبي إنه يتحرك بناء على أسباب إنسانية.

وقال ريتشارد هويت النائب البريطاني المنتمي ليسار الوسط والذي قاد جهود إجراء التصويت "الأمر متعلق باليمن. لقد وصلت انتهاكات حقوق الإنسان إلى مستوى يلزم أوروبا بالتحرك ووقف مبيعات الأسلحة للسعودية"، إلا أن توقيت هذا القرار يطرح أكثر من استفهام خاصة وأنه يأتي في ظل مسارعة دول أوروبية للفوز بعقود في السوق الايرانية.

وايران طرف مؤثر في الأزمة اليمنية حيث أنها تدعم بشدة انقلاب الحوثيين على الشرعية كما انها تمد الحوثيين بالمال والسلاح، وسط تأكيدات سعودية رسمية بأن حزب الله المدعوم من طهران يقاتل الى جانب ميليشيا الحوثي.

والتصويت غير ملزم من الناحية القانونية لكن أعضاء البرلمان الأوروبي يأملون في أن يمثل ضغطا على حكومات الاتحاد الأوروبي للموافقة على الحظر بعد التماس مقدم من 750 ألف أوروبي دعوا فيه لتعليق صفقات الأسلحة.

وأي حظر أوروبي سيتعارض مع سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما بزيادة الدعم العسكري الأميركي للسعودية بعد الاتفاق الذي توصلت اليه واشنطن وقوى غربية مع إيران المنافس الإقليمي للرياض في يوليو/تموز 2015 لكبح الطموح النووي الإيراني.

وتعد بريطانيا وفرنسا موردي الأسلحة الرئيسيين في أوروبا للسعودية. ووفقا لآخر بيانات متاحة من وزارة الاقتصاد أجازت ألمانيا أيضا تصدير أسلحة للمملكة تصل قيمتها إلى 200 مليون دولار خلال النصف الأول من 2015.