واشنطن تدعم النواب الليبيين المئة ضد 'الترهيب الجسدي'

أغلبية يجري استبعادها في البرلمان

واشنطن - اكدت الولايات المتحدة الاربعاء دعمها للنواب الليبيين الذين يؤيدون حكومة وفاق وطني بعدما اعلنوا انهم منعوا من التصويت على منحها الثقة.

وكان مئة نائب ليبي من اعضاء البرلمان المعترف به دوليا اعلنوا في بيان تأييدهم لحكومة الوفاق الوطني مؤكدين انهم منعوا من التصويت على منحها الثقة. وتحتاج هذه الحكومة لاصوات 99 نائبا على الاقل للحصول على ثقة البرلمان، كما تؤكد رئاسة المجلس.

وقال هؤلاء النواب انهم منعوا في جلسة الثلاثاء "بالقوة من اجراء التصويت" وتعرضوا "للتهديد" لمنع عملية التصويت، مطالبين بنقل جلسة التصويت المقبلة من طبرق في شرق ليبيا الى مكان اخر.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي في بيان ان "الولايات المتحدة ترحب ببيان تأييد حكومة الوفاق الوطني الذي صدر في 23 شباط/فبراير ووقعته اغلبية في مجلس النواب الليبي".

واضاف كيربي "نشعر بقلق عميق من المعلومات التي اشارت الى ان اقلية متشددة استخدمت الترهيب الجسدي والتهديدات لوقف جلسة 23 شباط/فبراير في طبرق من اجل منع التصويت على الحكومة". وتابع "ندين بقوة كل محاولات عرقلة العملية السياسية الليبية".

وتمكن عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية من السيطرة لساعات ليل الثلاثاء الاربعاء على وسط مدينة صبراتة الليبية قبل ان تطردهم الاجهزة الامنية المحلية المنضوية، في عملية قتل فيها 18 من افراد الاجهزة الامنية.

وفي بيان نشره على موقعه الالكتروني قال المجلس البلدي لصبراتة الذي يتولى السلطة السياسية والخدماتية في المدينة الواقعة على بعد 70 كلم من طرابلس ان عناصر التنظيم الجهادي استغلوا "فراغا امنيا" في وسط صبراتة الليلة الماضية، للانتشار.

واوضح المجلس ان "سرايا الثوار والاجهزة الامنية"، في اشارة الى الجماعات المسلحة التي تدير الشؤون الامنية في المدينة، تحركت مساء الثلاثاء "لتمشيط ضواحي المدينة واقتحام بعض المنازل والاستراحات المشبوهة".

واضاف "في ذات التوقيت، استغل عناصر التنظيم الفراغ الامني الحاصل في وسط المدينة وانتشروا داخلها، وبفضل الله وجهود الخيرين، تم دحرهم الى خارج المدينة".

وسيطر عناصر التنظيم الجهادي لساعات على مبان عدة في وسط صبراتة، بينها مديرية الامن.

وكان طاهر الغرابلي، رئيس المجلس العسكري للمدينة الذي يضم جماعات مسلحة ويشكل القوة الامنية الرئيسية في صبراتة، قال في مداخلة تلفزيونية بعيد سيطرة التنظيم على وسط المدينة عند منتصف الليل ان الجهاديين "دخلوا (...) واستولوا على مديرية الامن وبعض المناطق".

واضاف "لديهم خلايا نائمة استغلت الفراغ الامني"، مضيفا ان عدد مسلحي التنظيم في وسط صبراتة تراوح بين 150 الى 200 مسلح.

وبحسب بيان لرئيس الحكومة غير المعترف بها في طرابلس خليفة الغويل، فان 18 عنصرا من القوى الامنية في صبراتة قتلوا اثناء تصديهم "للاعتداءات على مؤسسات الدولة في المدينة".

وتتنازع سلطتان في ليبيا الحكم منذ اكثر من عام ونصف العام. وتسعى الامم المتحدة ومعها الدول الكبرى الى توحيد هاتين السلطتين في حكومة وفاق وطني تتركز مهمتها الرئيسية على مواجهة تصاعد الخطر الجهادي المتمثل في تنظيم الدولة الاسلامية.