الجيش الليبي يتقدم في بنغازي والجهاديون يتقهقرون في طرابلس

فرحة بالنصر

طرابلس – تمكنت قوات محلية منضوية ضمن تحالف فجر ليبيا التي تدعم الحكومة الموازية في طرابلس من طرد عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية بعد سيطرتهم لساعات على وسط مدينة صبراتة الليبية في عملية قتل فيها 16 من افراد الاجهزة الامنية، وثمانية من التنظيم المتطرف وفقا لمصادر محلية.

لكن مصادر أخرى اشارت إلى مقتل 5 مواطنين من ابناء المدينة وثمانية من الجهاديين، في الوقت الذي يواصل فيه الجيش الليبي والوحدات المساندة له والتابعة للحكومة المؤقتة في طبرق، تقدمه لليوم الثالث على التوالي بعد أن استعاد السيطرة على حي الليثي في بنغازي ومقرات كانت تحت سيطرة جماعات متطرفة من بينها الدولة الاسلامية.

كما وعد الفريق خليفة حفتر قائد الجيش الليبي بنصر قريب، فيما احتفل أهالي بنغازي بطرد المتطرفين من بعض المناطق التي كانت تحت سيطرتهم.

وقال المجلس البلدي لصبراتة الذي يتولى السلطة السياسية والخدماتية في المدينة الواقعة على بعد 70 كلم من طرابلس في بيان نشره على موقعه الالكتروني الاربعاء، ان عناصر التنظيم استغلوا "فراغا امنيا" في وسط صبراتة الليلة الماضية للانتشار.

واوضح المجلس ان "سرايا الثوار والاجهزة الامنية"، في اشارة الى الجماعات المسلحة التي تدير الشؤون الامنية في المدينة، تحركت مساء الثلاثاء "لتمشيط ضواحي المدينة واقتحام بعض المنازل والاستراحات المشبوهة".

واضاف "في ذات التوقيت، استغل عناصر التنظيم الفراغ الامني الحاصل في وسط المدينة وانتشروا داخلها وبفضل الله وجهود الخيرين تم دحرهم الى خارج المدينة".

وسيطر عناصر التنظيم الجهادي لساعات على مبان عدة في وسط صبراتة، بينها مديرية الامن.

وكان طاهر الغرابلي رئيس المجلس العسكري للمدينة الذي يضم جماعات مسلحة ويشكل القوة الامنية الرئيسية في صبراتة، قال في مداخلة تلفزيونية بعيد سيطرة التنظيم على وسط المدينة عند منتصف الليل "دخلوا واستولوا على مديرية الامن وبعض المناطق".

واضاف "لديهم خلايا نائمة استغلت الفراغ الامني"، مضيفا ان عدد مسلحي التنظيم في وسط صبراتة تراوح بين 150 الى 200 مسلح.

من جهته، اعلن عادل بنوير المتحدث باسم المجلس العسكري ان عشرة من عناصر الاجهزة الامنية قتلوا في مديرية الامن لدى اقتحامها من قبل التنظيم، بينما قتل ستة اخرون في الاشتباكات التي سبقت وتلت عملية الاقتحام.

ومن بين هؤلاء القتلى اربعة قضوا خلال اشتباك مع عناصر تنظيم الدولة الاسلامية اثناء مداهمة في منطقة النهضة (15 كلم جنوب صبراتة) سبقت اقتحام المديرية، بحسب عميد البلدية حسين الدوادي.

واكد بنوير ان "الاجهزة الامنية في صبراتة تفرض سيطرتها التامة على المدينة"، مستدركا بالقول ان "بعض عناصر تنظيم الدولة الاسلامية يتواجدون حاليا جنوب صبراتة"، من دون ان يحدد عدد هؤلاء.

وقتل 50 شخصا معظمهم جهاديون تونسيون في صبراتة في غارة جوية نفذتها طائرة اميركية على مقر لتنظيم الدولة الاسلامية الجمعة الماضي. واستهدفت الغارة مسؤولا ميدانيا تونسيا في التنظيم.

كما قتل في الغارة مواطنان صربيان كانا مخطوفين في ليبيا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

ودعا بيان المجلس البلدي الاربعاء سكان صبراتة الموالية سياسيا للحكومة غير المعترف بها دوليا في طرابلس، الى "توحيد صفوفهم" والى "التكاتف والتعاون ومساعدة الاجهزة الامنية في الابلاغ عن اي تحركات مشبوهة او اجسام غريبة او مركبات مفخخة خلفها عناصر التنظيم".

وانتشار عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في صبراتة هو اول ظهور علني لهذا التنظيم في المدينة التي تقع على الطريق الساحلي الرابط بين العاصمة والحدود التونسية وتضم مدينة اثرية رومانية فينيقية.

وفي هذا السياق أكدت مصادر تونسية أن قوات الجيش والأمن رفعت درجة التأهب القصوى على الحدود مع ليبيا على ضوء ما تردد من أنباء عن فرار جهاديين من صبراتة إلى المنطقة الغربية بين تونس وليبيا.

ويسيطر التنظيم المتطرف على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) ويسعى للتوسع في المناطق المحيطة بها وتبنى تفجيرات عدة داخل العاصمة الليبية.

من جهة أخرى دعا المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر إلى إعادة بناء بنغازي وضمان معيشة سكانها وإعلان وقف إطلاق النار وإنهاء المواجهات داخلها.، مؤكدا وجود "توافق دولي أوروبي عربي أفريقي للتضامن مع المسؤولين الليبيين الذين يقبلون بالوفاق".