برشلونة يقف مجددا بين ارسنال وحلم احراز اللقب القاري

ميسي يسقط ارسنال

نيقوسيا - قطع برشلونة الاسباني حامل اللقب اكثر من نصف الطريق لبلوغ الدور ربع النهائي للموسم التاسع على التوالي بفوزه على مضيفه ارسنال الانكليزي 2-صفر، فيما تجنب وصيفه يوفنتوس الايطالي احراجا اخر امام ضيفه بايرن ميونيخ بعدما حوله تخلفه امامه بهدفين الى تعادل 2-2 الثلاثاء في ذهاب الدور الثاني من دوري ابطال اوروبا.

على "ستاد الامارات"، سيعود برشلونة الى اسبانيا مع افضلية كبيرة على منافسه ارسنال بعدما حسم الفصل الاول من مواجهتهما بفضل هدفين من نجمه الارجنتيني ليونيل ميسي.

ويبدو ان برشلونة سيقف مجددا بين ارسنال وحلم النادي اللندني باحراز اللقب القاري للمرة الاولى في تاريخه بعد ان سبق له وان حرمه من الانجاز بالفوز عليه في نهائي 2006 (2-1) ثم اقصاه من الدور ربع النهائي عام 2010 حين تعادلا ذهابا في لندن 2-2 وفاز النادي الكاتالوني ايابا 4-1 بفضل رباعية لميسي، ومن الدور الثاني عام 2011 حين فاز الفريق اللندني ذهابا على ارضه 2-1 قبل ان يخسر ايابا 1-3.

وسيكون من الصعب جدا على فريق المدرب الفرنسي ارسين فينغر ان يسترد اعتباره امام العملاق الكاتالوني وبلوغ الدور ربع النهائي للمرة الاولى منذ 2010 لان عليه الفوز بفارق ثلاثة اهداف في لقاء الذهاب الذي يقام على "كامب نو" في 16 الشهر المقبل.

وعاد الى تشكيلة ارسنال في مواجهة اليوم لاعب برشلونة السابق التشيلي اليكسيس سانشيس والالماني مسعود اوزيل والويلزي ارون رامسي والفرنسي فرانسيس كوكولان بعدما غابوا عن لقاء الكأس يوم السبت امام هال سيتي (صفر-صفر)، كما حال المهاجم الفرنسي اوليفييه جيرو والحارس التشيكي بتر تشيك.

وبدوره، اجرى لويس انريكي اربعة تعديلات على التشكيلة التي فازت السبت على لاس بالماس في الدوري المحلي فاشرك الحارس الالماني مارك-اندريه تير شتيغن وقلب الدفاع جيرار بيكيه ولاعبي الوسط سيرجيو بوسكيتس والكرواتي ايفان راكيتيتش.

وجاء الشوط الاول باهتا تماما بالنسبة لفريقين متميزين باسلوبهما الهجومي، اذ غابت الفرص عن المرميين باستثناء واحدة لارسنال عبر اليكس اوكسلايد تشامبرلاين الذي سقطت الكرة امامه بعدما شتتها بيكيه فسددها من مسافة قريبة في احضان تير شتيغن (22)، ومثلها لبرشلونة الذي انتظر حتى الدقيقة الاولى من الوقت بدل الضائع ليهدد مرمى تشيك عندما وصلت الكرة الى الاوروغوياني لويس سواريز اثر عرضية من البرازيلي داني الفيش فحولها برأسه لكن محاولته مرت بجانب القائم الايمن.

وفي بداية الشوط الثاني كاد جيرو ان يضع ارسنال في المقدمة بكرة رأسية لكن تير شتيغن تألق وانقذ فريقه (59).

وانتظر برشلونة حتى الدقيقة 65 ليهدد مرمى تشيك بشكل فعلي عبر سواريز الذي وصلته الكرة من سيرجيو بوسكيتس فتقدم بها على الجهة اليمنى لمنطقة الجزاء قبل ان يسددها لكن محاولته مرت من امام باب المرمى وواصلت طريقها الى الخارج.

لكن المحاولة التالية للنادي الكاتالوني كانت مثمرة تماما وقد بدأت من هجمة مرتدة سريعة انطلقت من منطقته ووصلت عبرها الكرة الى سواريز على الجهة اليسرى فمررها الى نيمار الذي تقدم بها حتى منطقة الجزاء قبل ان يعكسها لميسي الذي لم يجد صعوبة في تسديدها بالمرمى (71)، ليفك بالتالي عقدته امام تشيك الذي تواجه معه ست مرات سابقة حين كان الاخير في تشلسي دون ان يتمكن من الوصول الى شباك الحارس التشيكي العملاق.

وكان برشلونة قريبا من تسجيل هدفه الثاني لو لم يعاند الحظ سواريز الذي وصلته الكرة على الجهة اليمنى بعد تمريرة من ميسي لكن القائم الايسر ناب عن تشيك وحرم الاوروغوياني من الهدف (78).

لكن النادي الكاتالوني عوض هذه الفرصة بركلة جزاء تسبب بها الفرنسي ماتيو فلاميني بعد 47 ثانية فقط على دخوله ارضية الملعب وذلك باسقاطه على ميسي الذي نفذها بنفسه على يمين تشيك (84)، مسجلا هدفه الثامن خلال مواجهاته في مرمى "المدفعجية".

- يوفنتوس يعود من بعيد لكن الافضلية تبقى لبايرن -

وفي الموقعة الثانية، عاد العملاق البافاري بايرن ميونيخ من تورينو بذكريات جميلة مجددا وكان من الممكن ان تكون افضل بكثير لو تمكن من المحافظة على تقدمه امام مضيفه يوفنتوس بهدفين نظيفين.

وكان بايرن قريبا من تكرار نتيجة زيارته الاخيرة الى ملعب يوفنتوس حين فاز عام 2013 بنتيجة 2-صفر في اياب الدور ربع النهائي في طريقه الى لقبه الخامس والاخير في المسابقة القارية الام، لو لم ينتفض فريق "السيدة العجوز" ويتجنب احراجا اخر امام النادي البافاري.

والمفارقة ان يوفنتوس دخل الى اللقاء وهو لم يخسر سوى مرتين في مبارياته الـ24 الاخيرة في المسابقة القارية الام وكانا على يد بايرن بالذات في دور المجموعات عام 2009 (1-4) والدور ربع النهائي عام 2003، علما بان النادي البافاري هو الفريق الوحيد الذي يفوز على فريق "السيدة العجوز" في ملعبه الجديد ضمن هذه المسابقة من اصل 18 مباراة (عام 2013).

واضطر مدرب يوفنتوس ماسيميليانو اليغري الى اللعب بخط دفاع رباعي بسبب اصابة جورجيو كييليني حيث لعب ليوناردو بونوتشي واندريا بارزاغلي في قلب الدفاع والسويسري شتيفان ليخشتاينر والفرنسي باتريس ايفرا كظهيرين، فيما اوكل المهمة الهجومية للاعب بايرن السابق الكرواتي ماريو ماندزوكيتش والارجنتيني المتألق باولو ديبالا.

اما من جهة بايرن الذي يعاني من الاصابات في خط دفاعه، فاوكل الاسباني جوسيب غوارديولا مهمة قلبي الدفاع الى جوشوا كيميخ والنمسوي دافيد الابا في ظل غياب جيروم بواتنغ وهولغر بادشتوبر، فيما تولى مهمة الظهيرين الاسباني خوان برنات وفيليم لام الذي خاض مباراته المئة في المسابقة القارية الام ليصبح بذلك ثاني الماني يحقق هذا الامر بعد زميله السابق الحارس العملاق اوليفر كان (103 مباريات).

كما منح غوارديولا لاعب الوسط التشيلي ارتورو فيدال فرصة مواجهة فريقه السابق وكاد ان يهز الشباك منذ الدقيقة الرابعة بتسديدة بعيدة لكن الحارس القائد جانلويجي بوفون انقذ صاحب الارض الذي رد عبر ماندزوكيتش بعد عرضية من ديبالا لكن محاولة الكرواتي مرت بجوار القائم (12).

وكان بايرن قريبا من افتتاح التسجيل في الدقيقة 23 عبر الهولندي اريين روبن الذي وصلته الكرة من فيليب لام لكن بوفون كان على الموعد وانقذ فريق اليغري (23) ثم اضطر للتدخل مجددا للوقوف في وجه برنات الذي وصلته الكرة بعدما حولها بونوتشي نحوه عن طريقه الخطأ اثر عرضية للنادي البافاري (31)، ثم لصد رأسية من البولندي روبرت ليفاندوفسكي اثر ركلة حرة (33).

واثمر ضغط النادي البافاري عن هدف في نهاية المطاف وكان من نصيب توماس مولر الذي سقطت الكرة امامه عند نقطة الجزاء تقريبا بعد تشتيتة خاطئة من بارزاغلي اثر عرضية من البرازيلي دوغلاس كوستا، فسددها في منتصف المرمى (43) مانحا فريقه هدفا مستحقا كونه استحوذ على الكرة بنسبة 71% خلال الدقائق الـ45 الاولى.

ومع بداية الشوط الثاني ضرب بايرن مجددا وعزز تقدمه بهدف ثان وهذه المرة عبر روبن الذي وصلته الكرة على الجهة اليمنى لمنطقة الفريق الايطالي بتمريرة من ليفاندوفسكي، فقام بتوغله المعتاد نحو الوسط وبعيدا عن الدفاع قبل ان يسدد الكرة بيسراه على يمين بوفون الذي حافظ على نظافة شباكه لحوالي 14 ساعة متتالية قبل لقاء اليوم (55).

وعاد يوفنتوس الى اجواء اللقاء بهدية من كيميخ الذي فشل في السيطرة على الكرة بضغط من ماندزوكيتش فخطفها الاخير وممرها الى ديبالا الذي تقدم بها قبل ان يسددها في الشباك (63).

واطلق يوفنتوس اللقاء من نقطة الصفر عندما ادرك التعادل في الدقيقة 76 عبر ستيفانو ستورارو، بديل الالماني سامي خضيرة، الذي وصلته الكرة من الجهة اليسرى بتمريرة رأسية من الاسباني الفارو موراتا، بديل ديبالا، فانقض عليها واطلقها مباشرة في سقف شباك نوير.