السعودية ونيجيريا تتعهدان بإعادة الاستقرار لأسواق النفط

جهد مشترك لكبح انهيار الاسعار

الرياض/هيوستون – تعهد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس النيجيري محمد بخاري الثلاثاء في الرياض بالعمل على اعادة استقرار سوق النفط، لكن بخاري لم يتطرق الى تجميد الانتاج.

وافاد بيان للرئاسة النيجيرية ان المسؤولين "تعهدا بذل كل الممكن لإعادة الاستقرار الى سوق النفط وتشجيع انتعاش الاسعار".

لكن البيان لم يذكر اطلاقا اي تجميد لإنتاج نيجيريا الذي اعتبره محللون نفطيون ممكنا.

والتقى العاهل السعودي وبخاري في الرياض التي وصلها الرئيس النيجيري ليل الاثنين في مطلع جولة خليجية تستغرق اسبوعا وتشمل زيارة الى قطر.

وكانت الرئاسة النيجيرية افادت بأن استقرار اسعار النفط يفترض ان "يحتل مكانة مهمة في جدول اعمال المحادثات بين الرئيس بخاري والعاهل السعودي".

واكتفت الوكالة السعودية بالإشارة الى تطرق اللقاء الى العلاقات الثنائية والوضع الاقليمي.

والتقى وزير الدولة للموارد البترولية النيجيري ايمانويل ايبي كاشيكو نائب وزير البترول والثروة المعدنية السعودي الامير عبدالعزيز بن سلمان وتباحثا في "اوضاع السوق البترولية الدولية وافضل الطرق لاستقرارها"، بحسب الوكالة السعودية.

كما تطرق الجانبان الى "تعاون الدول المنتجة داخل اوبك وخارجها من اجل تحقيق هذا الهدف".

وتعاني نيجيريا من تدهور اسعار النفط الذي قلص الى حد كبير العائدات العامة واضعف العملة الوطنية (نايرا) رغم رفض بخاري حتى الان تخفيض قيمتها.

وقبل اسبوع اتفقت السعودية وروسيا وفنزويلا وقطر، على تجميد انتاج النفط عند مستوى يناير/كانون الثاني بشرط التزام منتجين آخرين بذلك، في خطوة تهدف الى تحسين الاسعار.

وتراجعت اسعار النفط بحوالي 70 بالمئة منذ يونيو/حزيران 2014 عندما كان سعر البرميل اعلى من مئة دولار، ليتداول راهنا بما دون 35 دولارا. ويعود السبب الرئيسي للتراجع الى فائض في المعروض النفطي تعذر على الاقتصادات امتصاصه لا سيما الصين حيث يتباطأ الاستهلاك.

ورفضت دول اوبك بدفع من السعودية ودول خليجية خفض انتاجها خشية فقدانها حصتها من الاسواق العالمية. كما بررت بعض الدول هذا الرفض بأن اي خفض منفرد للإنتاج لن يؤدي الى انتعاش الاسعار ما لم يلتزم منتجون كبار من خارج المنظمة بينهم روسيا بخطوة مماثلة.

من جهته قال وزير البترول السعودي علي النعيمي الثلاثاء إنه يتوقع أن توافق معظم الدول الكبيرة المنتجة للنفط على مقترح تجميد الإنتاج عند مستويات يناير/كانون الثاني، لكن نظيره الايراني بيغن زنغنه انتقد بشدة الاقتراح السعودي الروسي (تجميد الانتاج) ووصفه بـ"المضحك" في اشارات واضحة لتقويض الفكرة من اساسها.

وقال النعيمي في مؤتمر للطاقة في هيوستون بالولايات المتحدة "هناك منطق عام وهناك حاجة إلى المزيد من الأموال وأعتقد أن هذا المنطق لن يجعل جميع الدول بل سيجعل معظم الدول توافق على التجميد."

اعتراضات ايرانية

لكن وزير النفط الايراني بيغن زنغنه قال الثلاثاء، إن الاقتراح "مثير للضحك" لأنه لا يسمح لإيران باستعادة الحصة السوقية التي خسرتها اثناء العقوبات.

ونقلت وكالة انباء الطلبة الايرانية \'ايسنا\' عن زنغنه قوله "بعض الدول المجاورة زادت انتاجها خلال السنوات الماضية الى عشرة ملايين برميل يوميا وتصدر هذه الكمية وبعد ذلك تدعونا الى ان نجمد انتاجنا جميعا من النفط"، في اشارة الى السعودية التي يبلغ انتاجها أكثر من 10 ملايين برميل يوميا.

وتابع "انهم يجمدون انتاجهم عند عشرة ملايين برميل يوميا، ونحن نجمده عند مليون برميل يوميا. هذه نكتة مضحكة جدا".

وفي محاولة لإعادة الاستقرار الى سوق تعاني من فائض في العرض، اعلنت السعودية وروسيا وقطر وفنزويلا الثلاثاء انهما اتفقتا على تجميد الانتاج عند مستواه في يناير/كانون الثاني، داعين الدول الكبرى الاخرى المنتجة للنفط الى اعتماد اجراء مماثل.

وأنعش هذا الاعلان الآمال في عودة الاستقرار الى السوق بعد هبوطها الى ادنى مستوياتها في 13 عاما في الاسبوع الماضي بسبب الاصرار على فائض العرض، لكنه خيّب الساعين الى تخفيض الانتاج.

وزادت ايران وهي الثانية عالميا من حيث مخزون النفط الخام، انتاجها بعد رفع العقوبات الدولية عنها نتيجة اتفاق مع الدول الكبرى حول برنامجها النووي.

وقال زنغنه في حينه ردا على اعلان التجميد "المجال مفتوح للنقاش لكن ايران لن تتخلى عن حصتها من السوق".