الرياض تعوّل على 'رعد الشمال' لتعزيز العلاقات العسكرية الإسلامية

أكبر تدريبات عسكرية في تاريخ الشرق الأوسط

الرياض - تجرى حاليا أكبر تدريبات عسكرية على الإطلاق في الشرق الأوسط وقالت السعودية الدولة المضيفة للمناورات الاثنين إن من شأنها تعزيز التعاون بين 20 دولة مسلمة تشارك فيها في وقت تسعى فيه المملكة لكبح النفوذ المتنامي لمنافستها الإقليمية إيران.

ويشارك في مناورات "رعد الشمال" التي بدأت يوم 14 فبراير/شباط وتستمر حتى العاشر من مارس/آذار أكثر من 150 ألف جندي من دول الخليج العربية ومصر والمغرب وباكستان وبنجلادش والأردن والسودان والسنغال.

وتنتظم المناورات في مدينة الملك خالد العسكرية في حفر الباطن شمال السعودية.

وقالت الرياض إنها (المناورات) تعتبر "رسالة واضحة بأن المشاركين يقفون موحدين لمواجهة التحديات".

وقال مجلس الوزراء السعودي في بيان إنه يأمل "أن تحقق تلك المناورات ما تم تحديده من أهداف في تبادل الخبرات ورفع مستوى التنسيق العسكري."

وأشاد البيان كذلك "بمراحل الاستعداد والإمكانات الإدارية والتموينية التي وفرتها الجهات المعنية لإنجاح مناورات" رعد الشمال "التي تعد أكبر تدريبات عسكرية يشهدها تاريخ منطقة الشرق الأوسط"، من حيث عدد المشاركين والعتاد العسكري المستخدم الذي يشمل سلاح المدفعية والدبابات والمشاة ومنظومات الدفاع الجوي، والقوات البحرية، في محاكاة لأعلى درجات التأهب القصوى للجيوش المشاركة.

وتشعر السعودية بالقلق من تنامي النفوذ الإقليمي لإيران التي خرجت لتوها من سنوات من العزلة بسبب عقوبات اقتصادية دولية رفعت بموجب اتفاق دولي بشأن برنامجها النووي.

والرياض التي تسهم بأكبر عدد من القوات في المناورات قلقة أيضا من تراجع دور حليفتها الرئيسية الولايات المتحدة في المنطقة وتسعى لبناء تحالفات عسكرية بديلة لمواجهة إيران.

وتقود السعودية تحالفا من دول إسلامية تدعمه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في حرب في اليمن المجاور وتقول إنها ستسهم بقوات إذا قادت واشنطن عمليات برية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

والحرب التي تقودها المملكة في اليمن- بهدف إعادة تنصيب الحكومة التي أطاحت بها قوات الحوثي المتحالفة مع إيران- جزء من جهود أكثر حسما تقوم بها الرياض منذ العام 2015 لمواجهة نفوذ طهران.