المعارك تتوقف في الفلوجة تحسبا لمجزرة معتقلين

حصار غير مفيد حتى الان

بغداد - اعلنت مصادر امنية ومحلية الاحد ان الاشتباكات بين ابناء عشائر في مدينة الفلوجة غرب بغداد ومسلحي تنظيم الدولة الاسلامية توقفت اثر قيام التنظيم المتطرف باعتقال عشرات من ابناء المدينة.

لكن مصادر أكدت ايضا وجود نقص في السلاح والذخيرة لدى مقاتلي العشائر بعد مطالبات عديدة وجهوها لبغداد.

وقال ضابط برتبة مقدم في قوات الجيش ان "المواجهات توقفت بين ابناء عشائر في الفلوجة ومسلحي داعش بسبب قيام تنظيم داعش باعتقال اكثر من 110 من اهالي المدينة".

واضاف ان "ابناء العشائر في احياء نزال والجولان والحي العسكري، تراجعوا في المواجهات خوفا على مصير المعتقلين".

واكد عيسى ساير قائمقام الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) ان "الاشتباكات توقفت خوفا من اعدام للمعتقلين لان داعش (الدولة الاسلامية) اعتقل عشرات من ابناء عشائر الفلوجة في مناطق الجولان ونزال وغيرها".

واعرب عن قلقه بالقول "نتوقع ان يقوم داعش بعمليات اعدام لاهالي المدينة بحجة التعاون مع القوات الامنية".

واندلعت اشتباكات الجمعة بين ابناء عدد من عشائر المدينة في حي الجولان الواقع في شمال غرب الفلوجة وحي النزال في وسطها وحي العسكري، في شرقها.

بدوره، اكد راجع بركات عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة الانبار، "توقف المواجهات وتراجع ابناء عشائر الفلوجة في المواجهات ضد داعش بسبب الاعتقالات التي نفذها تنظيم داعش لعشرات من ابناء الفلوجة".

واضاف "نحن نخاف الان من مجزرة قد يرتكبها تنظيم داعش في المدينة".

وذكر مجيد الجريصي، احد شيوخ عشيرة الجريصات في الفلوجة، ان التنظيم المتطرف نفذ يومي السبت والجمعة حملة "اعتقالات طالت العشرات اغلبهم تتراوح اعمارهم بين 15 الى 35 عاما".

وكان الجريصي قال في وقت سابق ان "ذخيرة مقاتلي العشائر بدأت تنفد، ونحن بحاجة الى مساعدة الحكومة".

وقال "نخاف أن تنفد هذه الذخيرة بشكل كامل، لأنه فيما بعد سيقوم تنظيم الدولة الإسلامية باعتقالهم وذبحهم".

وتفرض القوات العراقية بمساندة مقاتلين من عشائر الانبار والحشد الشعبي وهي فصائل شيعية تدعمها ايران، حصارا على الفلوجة التي لا يزال عشرات الاف المدنيين داخلها.

واكدت مصادر امنية ان "اوضاع الاهالي مأسوية جراء نقص المواد الغذائية والطبية وقيام التنظيم المتطرف بالسيطرة على مخازن المواد الغذائية".

والفلوجة هي اول مدينة سيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية قبل الهجوم الكاسح على مدينة الموصل في حزيران/يونيو 2014 وانهارت على اثره قطاعات الجيش ليسيطر بعدها على قرابة ثلث مساحة العراق.