أصوات جريئة في مصر تنادي بتجريم تعدد الزوجات

نحو مزيد من الحقوق للمرأة

القاهرة - في دعوة جريئة وجديدة في المجتمع المصري الذي يعد متدينا بطبعه، طالبت منظمة العدل والتنمية الحقوقية بإصدار تشريعات وقوانين صارمة تحدد انجاب طفلين فقط لكل أسرة مصرية خلال 10 سنوات، وإصدار قوانين صارمة تمنع الانجاب العشوائي للأسر المصرية مع وضع عقوبات صارمة لرفع دعم مجانية التعليم عن الأسرة التي يتجاوز عدد ابنائها 3 أبناء خلال 10 سنوات لضمان الالتزام بالقوانين ولمواجهة كارثة الانفجار السكاني.

وكانت قد طالبت دعوات كثيرة في مصر المؤسسات الدينية وعلى رأسها الأزهر بتجديد الخطاب الديني والشروع بداية في إعادة هيكلة مؤسسات الأزهر والأوقاف والإفتاء، وتدريب الأئمة والعلماء على مهارات جديدة تناسب تفكير الشباب، وبحث وسائل بديلة للتواصل مع الشباب.

بالإضافة إلى عمل مشروع حضاري وخطة لتنقية التراث من بعض التفسيرات الخاصة بالفروع والمسائل التي تشوبها بعض الخلافات.

وترى هذه الدعوات أن الخطاب الديني الحالي لم يعد يواكب، أو لا يواكب بما فيه الكفاية، ما حملته وسائل الإعلام الجديدة من مزايا كبرى، لم تكن مباحة أو متاحة في زمن الندرة التكنولوجية، حيث كان دور التأثير محصورة في المساجد، أو في الحلقات النقاشية الضيقة، فكان أثرها محدودا ومفعولها ليس قويا في النفوس والعقول، كما ترى أن الصيغ والقوالب والطرق والأساليب التي يواجه بها الخطاب الديني العقول إلى حد قريب لم تستطع مواكبة "الظاهرة الدينية" في حركيتها وتموجاتها، فلم تفرز ضمن ما أفرزته، إلا تشددا في الدين، وتقوقعا حول المذهب، وتطرفا في الموقف، وتكفيرا للآخر واستباحة لحرية معتقد الناس.

وطالبت هذه الدعوات بإعادة صياغة بعض الأفكار وإعادتها إلى حقيقتها، كمفهوم الجهاد، والحرب، والكفر، بأسلوب يتناسب مع الشباب وثقافة المواطن المصري، وتقديمها بمفاهيم وأساليب تواكب مفاهيم المخاطبين من الناس وتتسم بالوسطية والاعتدال والفكر العصري.

وطالب المتحدث الرسمي لمنظمة العدل والتنمية الحقوقية زيدان القنائي بإصدار تشريعات جادة تمنع تعدد الزوجات والاقتصار على زوجة واحدة فقط داخل مصر، وتجريم الطلاق المرتجل واتمامه فقط امام المحاكم ووضع عقوبات للطلاق، وكذلك فتح ابواب المواجهة مع الفتاوى السلفية التي تعتبر السبب الرئيسي في تعدد الزوجات والانفجار السكاني نتيجة دور تلك الفتاوى في إفشال كل برامج تنظيم الأسرة وتقاعس المثقفين والدولة عن مواجهة تلك الفتاوى التي تسببت بكارثة سكانية، ومنها أيضا فتاوى الأزهر.

وحذرت المنظمة من أزمة غذائية كبرى تواجه مصر خلال الشهور القادمة وتنذر بمجاعة فعلية نتيجة نقص شديد بالمواد الغذائية والمؤن والسلع الغذائية.