قيادي كبير بين القتلى من الجهاديين التونسيين في ليبيا

تدقيق جار لتحديد الهويات

تونس - اعلنت وزارة الداخلية التونسية الجمعة ان التونسي نورالدين شوشان الذي قتل على ما يبدو في غارة اميركية على معسكر تدريب تابع لتنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا هو "ارهابي خطير" كان مطلوبا من اجهزة الامن التونسية.

واوضح جهاز الاعلام التابع للوزارة ان "نورالدين عنصر ارهابي خطير كان مطلوبا لتورطه في الاعتداء على متحف باردو" في 18 مارس/اذار 2015 والذي اوقع 22 قتيلا من بينهم 21 سائحا اجنبيا وشرطيا تونسيا.

وفي مايو/ايار 2015، كانت الوزارة نشرت على صفتحها الرسمية في فيسبوك بلاغا للبحث عن شوشان (26 عاما) وأصله من منطقة أولاد حفوز بمحافظة سيدي بوزيد. وطلبت تعاون السكان معها.

وقال مسؤول عسكري اميركي في واشنطن ان الغارة "ادت على الارجح الى مقتل القيادي الميداني لتنظيم الدولة الاسلامية نورالدين شوشان"، بينما نشر موقع اخباري ليبي قائمة بالقتلى من بينهم نورالدين شوشان وسيف الله بن حسين الملقب بأبي عياض وهو زعيم أنصار الشريعة في تونس والذي تردد أنه فرّ إلى ليبيا.

وقدم الموقع تفاصيل دقيقة جدّا عن هويات القتلى بما فيها تواريخ الميلاد والمناطق التونسية التي يتحدرون منها وهي معلومات تمتلكها فقط الجهات الأمنية التونسية.

واستهدفت الغارة المحددة الاهداف فجر الجمعة مبنى من طابقين بداخله جهاديون في صبراتة (70 كلم غرب طرابلس)، حسبما اعلن مسؤولون ليبيون.

وصرح مدير الاعلام في وزارة الخارجية التونسية نوفل العبيدي ان اكثر من 40 شخصا من تونسيين وجزائريين قتلوا في الغارة، وذلك نقلا عن مسؤولين ليبيين في تونس.

وافاد بيان للمجلس البلدي لصبراتة ان 41 شخصا قتلوا واصيب ستة اخرون بجروح. وان غالبية القتلى من التونسيين الذين توجهوا الى ليبيا للانضمام الى التنظيم الجهادي.

وتقول مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة حول استخدام المرتزقة ان اكثر من 5500 تونسي غالبيتهم تتراوح اعمارهم بين 18 و35 عاما التحقوا بالجهاديين في الخارج لا سيما في سوريا والعراق وليبيا.

واضافت المجموعة ان هذا العدد هو "ضمن الاكبر بين الذين يتوجهون الى الخارج لخوض نزاعات".

وقال بيتر كوك المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الجمعة إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا الذين استهدفتهم طائرات حربية أميركية شكلوا تهديدا للولايات المتحدة ولمصالحها في المنطقة.

وقال كوك في إفادة صحفية "أوضحنا أننا بحاجة إلى مواجهة داعش (الدولة الإسلامية)."

وأضاف "شكلوا تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة وشجعوا على هجمات ضدها وعلى حلفائنا وسوف نواصل مواجهتهم لحماية أمننا القومي."

ونقلت مواقع اخبارية ليبية عن بيان للمجلس البلدي في صبراتة أن القصف استهدف منزلا وسط حي سكني في منطقة قصر العلالقة وسط غرب صبراتة.

وأكد البيان أن المنزل مستأجر من قبل أشخاص من جنسيات غير ليبية ضمنهم تونسيين يعتقد أنهم ينتمون لتنظيم الدولة الاسلامية. وأنه عثر على اسلحة مختلفة تحت الركام بينها قذائف ار بي جي وبنادق رشاشة.

ونورالدين شوشان واحدا من خمسة ارهابيين هاربين أصدرت وزارة الداخلية التونسية مذكرات باعتقالهم.