خمسة ملايين دولار لاثبات منافع الذكاء الاصطناعي

للترويج للتقدم العلمي والتكنولوجي

انكوفر (كندا) - تعهدت شركة "اكس برايز" الاميركية تقديم ملايين الدولارات لفريق من الباحثين من شأنه اثبات منافع الذكاء الاصطناعي بالنسبة للبشرية في اطار مسابقة اطلقت الاربعاء.

وقد اعلن مؤسس شركة "اكس برايز" بيتر ديامانديس والمسؤول عن الانشطة المرتبطة بنظام الذكاء الاصطناعي "واتسون" لدى مجموعة "آي بي ام" للمعلوماتية ديفيد كيني عن هذه المسابقة التي تشمل جائزة قدرها خمسة ملايين دولار خلال مؤتمر "تيد" في فانكوفر.

وعلق بيتر ديامانديس "شخصيا، سئمت من النقاشات العقيمة بشأن الذكاء الاصطناعي".

وتعمل عدة اطراف في قطاع التكنولوجيا ومجالات اخرى منذ فترة طويلة على انظمة الذكاء الاصطناعي، غير أن النقاشات تكثفت خلال السنوات الماضية بشأن مسألة معرفة اذا ما كانت الالات او الروبوتات الذكية ستقضي يوما ما على البشرية على غرار ما اظهرته افلام من الخيال العلمي بينها "ترمينايتر".

وتضع هذه المسابقة التي تم الاعلان عنها الاربعاء العلماء امام تحدي اظهار "الطريقة الممكنة لتعاون البشر مع التكنولوجيا الادراكية القوية وتقنيات الذكاء الاصطناعي القادرة على حل بعض ابرز المشكلات في العالم".

وترمي مؤسسة "اكس برايز" غير الربحية الى الترويج للتقدم العلمي والتكنولوجي في شتى المجالات.

وقد اطلقت على سبيل المثال خلال السنوات الاخيرة مسابقات لايجاد طرق جديدة لإزالة البقع النفطية بعد حالات التسرب وتحفيز غزو القطاع الخاص للفضاء او تحديد تسلسل المجين البشري بسرعة اكبر وتكلفة اقل.

وتوقع المئات من أشهر خبراء التكنولوجيا وعلماء الذكاء الصناعي أن تنجح الآلات في التفوق على ذكاء البشر خلال فترة زمنية قصيرة، قد يتبعها تطوير معالجات الكترونية فائقة السرعة قابلة للزرع داخل الدماغ البشري، لتحفيزه على معالجة المسائل والقضايا المطروحة بسرعة تعادل سرعة أجهزة الكومبيوتر الحديثة.

ويطلق علماء صيحة فزع من مخاطر الذكاء الاصطناعي وتهديده للذكاء البشري.

وكان ستيفن هوكينغ عالم الفيزياء البريطاني المرموق حذر من الخطر الذي يشكله الاستمرار في تطوير قدرة تفكير الالات، على الوجود البشري.

ونبه البروفيسور هوكينغ الى إن "النجاح في تطوير ذكاء اصطناعي كامل قد يؤدي الى فناء الجنس البشري".

ويأتي التحذير المخيف الذي اصدره احد اشهر العلماء البريطانيين على هامش رده على سؤال حول تحديث التقنية التي يستخدمها للتواصل مع الآخرين، والتي تحتوي على شكل بدائي من الذكاء الاصطناعي.

وكان البروفسور هوكينغ المصاب بمرض التصلب الجانبي الضموري، وهو مرض عصبي خطير، بدأ باستخدام نظام جديد طورته شركة انتيل من اجل ان يتمكن من الكلام.

وتستشعر التقنية التي تستخدم ايضا في الهواتف الذكية، طريقة تفكير هوكينغ، وتقترح عليه الكلمات التي قد يود استخدامها.

ويعتقد هوكينغ إن الاشكال البدائية من الذكاء الاصطناعي التي طورت الى الآن اثبتت فائدتها، ولكنه يخشى النتائج المترتبة على تطوير تقنية تعادل ذكاء البشر او تتفوق عليه.

وقال "قد تمضي في حال سبيلها، وتعيد تصميم نفسها بوتيرة متسارعة. اما البشر، المحكومون بعملية تطور بيولوجية بطيئة، فلن يتمكنوا من منافسة هذه التقنية التي ستتفوق عليهم".

ولا يخشى البروفيسور هوكينغ وحده من تطوير الذكاء الاصطناعي، فهناك قلق من أن تحل هذه الآلات الذكية مكان البشر، وبذلك يخسر الملايين منهم الوظائف التي كانوا يقومون بها، وهذا قلق على المدى القصير.

وادلى في وقت سابق إيلون ماسك رجل الأعمال والمخترع بتصريح مثير للجدل حذر فيه البشر من "استدعاء الشياطين" بما يتعلق بتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي، بل إن ماسك صرح في مناسبة اخرى بأن الذكاء الاصطناعي قد يكون "أخطر على البشر من القنبلة الذرية" وقد دعا في مؤتمر تحدث خلاله إلى فرض قوانين محلية ودولية لمنع البشر من القيام بـ "تصرفات خرقاء" بما يتعلق بالتقنيات الذكية.

وعقدت في وقت سابق قمة عالمية لمعهد الذكاء الاصطناعي في ولاية كاليفورنيا الأميركية بعنوان "التفرد: الذكاء الصناعي ومستقبل البشرية".