هجوم الكتروني أميركي لتركيع إيران في 'زيرو دايز'

التوجه الأميركي نحو السرية يثير غضب المخرج

برلين - يشارك الفيلم الوثائقي الجديد "زيرو دايز" في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي الدولي، ويتناول الخطط الاميركية لهجوم الكتروني شامل على إيران.

ويستعرض الفيلم الوثائقي كيفية تطوير وكالة الأمن الوطني الأميركية لبرنامج اختراق إلكتروني حمل اسم "نيترو زيوس" تعلق عليه الآمال في تركيع إيران حال وقوع أعمال قتالية.

ويركز الفيلم الوثائقي على "ستوكسنت" وهي آفة إلكترونية صنعتها الولايات المتحدة وإسرائيل -لكن لم تعترف أي من الحكومتين بذلك- بهدف مهاجمة البرنامج النووي الإيراني وتخريب أجهزة الطرد المركزي التي تخصب اليورانيوم.

ومن خلال إفادات المتخصصين والمحللين والصحفيين ومسؤولي المخابرات يوضح الفيلم الوثائقي كيف كانت "ستوكسنت" أول هجوم معروف تتخطى فيه البرمجيات الخبيثة مجال الفضاء الإلكتروني وتتسبب في دمار على الأرض.

وتعود حقوق توزيع الفيلم بالولايات المتحدة لشركة ماغنوليا بيكتشرز التي تخطط لطرحه بدور السينما في فصل الصيف.

وتملك شبكة شو تايم حقوق البث التلفزيوني مدفوع الأجر للفيلم.

وكان مخرج الأفلام الوثائقية المخضرم تحدث للصحفيين في برلين حيث يعرض فيلمه بالمسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي الدولي.

وقال مخرج الفيلم أليكس جيبني الأربعاء إنه يشعر بالغضب والفزع إزاء التوجه المتنامي بسرعة تجاه السرية لدى حكومة الولايات المتحدة.

وقال جيبني في مؤتمر صحفي بعد عرض الفيلم "أنا غاضب بشأن القدر المذهل من السرية في الولايات المتحدة وكيفية تحول الأمر لنوع من التسلط يدمر ديمقراطيتنا".

وأضاف "أعتقد صراحة أن التوجه والتحرك أكثر فأكثر نحو السرية لدى الإدارة الأميركية مفزع".

وأعلن مهرجان برلين السينمائي الذي بدأ فعالياته الخميس أن فيلم "هيل سيزر" لجورج كلوني افتتح برنامج المهرجان وترأس الممثلة الأميركية ميريل ستريب لجنة التحكيم فيه.

لكن المهرجان يأمل في اجتذاب اللاجئين وعشاق السينما على حد سواء هذا العام.

ويبذل المهرجان -الذي بدأ عام 1951 عندما كانت ألمانيا وأوروبا تتعافيان من الحرب العالمية الثانية التي شردت ملايين الأشخاص- جهودا إضافية للترحيب بأحدث موجة من اللاجئين الذين هربوا من الحرب في سوريا والعراق ومناطق أخرى.

وقال المهرجان في بيان إنه سيتاح للاجئين التجول في كواليس المهرجان بعضهم بصحبة عاملين في منظمات غير حكومية يساعدونهم على التكيف مع الحياة في ألمانيا، كما ستكون هناك شاحنة طعام يعمل فيها لاجئون تقدم طعام البحر المتوسط بمساعدة أحد الطهاة المشهورين.

وقال ديتر كوسليك مدير المهرجان إن برنامج المهرجان هذا العام سيركز في جانب منه على تسليط الضوء على الأسباب التي تحول الناس إلى لاجئين لكن المهرجان لن يغفل هدفه الرئيسي وهو تقديم أفضل الأعمال السينمائية في العالم.

وقال كوسليك "عندما تفقد وطنك الأم فإنك لا تفقده لأنك تريد أن تترك منزلك وحديقتك وورودك وأسرتك.. أنت تريد أن تكون سعيدا وترحل عندما لا تكون سعيدا."

واستقبلت ألمانيا أكثر من مليون لاجئ على مدى العام المنصرم وهو أعلى رقم يصل أي بلد أوروبي.

ومن بين الأفلام التي ستنافس في المسابقة الرسمية يتناول الفيلم الوثائقي "فوكواماري/فاير أت سي" للمخرج جيانفرانكو روسي قصة لاجئين تكدسوا في جزيرة لامبيدوسا بجنوب إيطاليا.

أما في برنامج بانوراما وهو أحد البرامج الفرعية للمهرجان فيعرض فيلم "لا رو دي اسطنبول/ذا رود تو اسطنبول" وهو فيلم روائي درامي عن أم تحاول أن تنقذ ابنتها من متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.