قائدالسبسي يستنجد برجال بن علي لمساعدته على إنقاذ تونس

البلاد تستعيد كفاءاتها

تتحدث الأوساط السياسية والإعلامية التونسية عن "مشاورات سياسية مفتوحة" يقودها الرئيس الباجي قائدالسبسي ومستشاريه مع عدد من الشخصيات السياسية والكفاءات، من خارج النداء والنهضة، من بينهم وزراء في نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي وذلك في مسعى إلى تشكيل "جبهة وطنية".

ويقول سياسيون إن "الجبهة الوطنية" المزمع تشكيلها خلال الفترة القادمة تهدف إلى أكثر ما يمكن من الانفتاح على الشخصيات السياسية والكفاءات بقطع النظر عن انتماءاتهم الحزبية وولاءاتهم السياسية لتكون قوة سياسية واقتصادية قادرة على مواجهة مخاطر الأزمة الاقتصادية والسياسية.

وقالت صحيفة "الصباح" المحلية الخميس إن "لقاءات حوار مفتوح" شملت بعض مستشاري الرئيس التونسي ووزراء بارزين في عهد بن علي بينهم عبدالرحيم الزواري الوزير والأمين العام السابق لحزب التجمع والمنذر الزنايدي آخر وزير الصحة وكمال مرجان آخر وزير خارجية.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن "الهدف من المشاورات السياسية وهو تشكيل جبهة وطنية مساندة لقائدالسبسي بعد الانقسامات داخل حزب نداء تونس وبعدما تأكد عدم نضج "البديل الوطني الجدي".

ويأتي الانفتاح على رجال بن علي في وقت تدنى فيه أداء الأحزاب السياسية ومفاضلتها الغرق في أزماتها الداخلية على تقديم برامج تنموية وسياسية تكون كفيلة على الأقل بتخفيف الأزمة.

وقاد إخفاق الأحزاب وفي مقدمتها نداء تونس العلماني والنهضة الإسلامية وآفاق تونس إلى تدني مصداقيتها لدى غالبية اتجاهات الرأي العام حتى أنها باتت لا تحظى بثقة سوى بـ29 بالمائة من التونسيين وفق أحدث عملية سبر للآراء أجرتها العام 2015 مؤسسة "سيغما كونساي" التونسية .

ويقول سياسيون إن مبادرة "إطلاق جبهة وحدة وطنية تم طرحها في أعقاب انتخابات خريف العام 2014 على خلفية مقاطعة أكثر من 50 بالمائة من الناخبين تلك الانتخابات إضافة إلى موجات الاحتجاجات الاجتماعية.

وخلال الأيام الماضية قاد قائدالسبسي بنفسه جهودا للانفتاح على شخصيات سياسية وكفاءات اقتصادية من خارج الائتلاف الحاكم من بينها من تولى مواقع صنع القرار الاقتصادي والإداري والسياسي في نظام بن علي.

ومن بين تلك الشخصيات والكفاءات محمد النوري الجويني آخر وزير للتنمية والتعاون الدولي والاستثمار في نظام بن علي ومنصور معلى الخبير الاقتصادي وأحمد نجيب الشابي مؤسس الحزب الجمهوري المعارض.

وكان لافتا أن قائدالسبسي لم يكتف فقط باللقاءات والمشاورات بل تخطاها إلى مستوى الممارسة السياسية حيث تم تعيين عددا من الشخصيات السياسية في مواقع صنع قرار هامة وحساسة من خارج الرباعي الحاكم.

ومن بين تلك التعيينات، تعيين رضا شلغوم آخر وزير المالية في نظام بن علي مستشارا اقتصاديا لرئيس الجمهورية، وحاتم بن سالم وزير التربية وكاتب الدولة للخارجية في نظام بن علي مديرا عاما لمعهد الدراسات الإستراتيجية التابع لرئاسة الجمهورية.

ووفق تسريبات، اقترح قائدالسبسي على محمد النوري الجويني تولي منصب محافظ البنك المركزي خلفا للشاذلي العياري.

وخلا هذه الأيام تصاعد منسوب حديث السياسيين عن قيادة كل منذر الزنايدي ومصطفى كمال النابلي محافظ البنك المركزي وعدد من رجال بن علي لجهود مكثفة وواسعة تهدف إلى إطلاق مبادرة وطنية تهدف إلي بناء قوة سياسية واقتصادية، قادرة على الرفع من أداء جهود البلاد في مواجهة أزمتها.