الاجهاض قرار مصيري وصعب في '24 أسبوعا'

ينافس على جائزة الدب الذهبي

برلين - تقول مخرجة الفيلم الالماني "24 أسبوعا" إنها تتحدث من واقع خبرة شخصية عن كيف يمكن أن يكون الإجهاض صعبا.

وتحدث الفيلم عن التحديات التي يواجهها زوجان شخصت حالة طفلهما الذي لم يولد بعد بأنه مصاب بمتلازمة داون في الأشهر الأخيرة من الحمل.

وقالت المخرجة آنا زهرة برشيد التي ينافس فيلمها على الجائزة الرئيسية في مهرجان برلين السينمائي إن عملية إجهاض أجريت لها قبل بضع سنوات تؤثر عليها منذ ذلك الحين.

وقالت في مقابلة "أجريت لي عملية إجهاض قبل الشهر الثالث من الحمل وما زال يتعين علي التعامل مع هذا الأمر".

وأضافت "أعرف كم سيكون عمر الطفل الآن لو كان قد عاش ويوم مولده لذلك كان من الواضح بالنسبة لي أنني قد أعيش بهذا التأثير لثلاث أو أربع سنوات".

وتابعت "وهذا هو الوقت الذي استغرقه تحضير الفيلم... ثلاث سنوات".

وتجسد جوليا غنتيش دور ممثلة كوميديا ارتجالية تدعى أستريد كانت حامل في شهرها السادس عندما أبلغت هي وماركوس صديقها بتشخيص حالة طفلهما الذي لم يولد بعد.

وتجاهد هي وماركوس للتوصل إلى اتفاق بشأن ما يتعين عمله وتجد أن عليها في نهاية الأمر اتخاذ القرار بمفردها واجهاض طفلها المرتقب.

وتقول برشيد إنها قررت أن تصور حالة إجهاض في شهور متأخرة من الحمل بعد أن علمت أن أكثر من 90 بالمئة من النساء تجرى لهن عمليات إجهاض بعد الشهر الثالث إذا ثبتت إصابة الجنين بأي تشوه.

وقالت "90 بالمئة... هذا يعني كلهم تقريبا".

أضافت "أعلم بالطبع أن تشوهات الأجنة يمكن تشخيصها في وقت مبكر. من المثير للاهتمام كذلك أن الأعداد تزيد. المزيد من النساء يقررن التخلص من أطفالهن".

ويمثل عنوان الفيلم "24 أسبوعا" العمر الذي يمكن للطفل أن ينجو فيه خارج رحم أمه مما يعني انه يتعين قتله أولا بالحقن إذا ما قررت الأم إنهاء الحمل.

والموضوع المثار في الفيلم مؤثر للغاية حتى أن بعض الممثلين وجدوا صعوبة في الخروج من الحالة بعد انتهاء تصويره.

وقال مايدل الذي يقوم بدور صديق الأم "كنت حساسا جدا في وقت التصوير حتى أن أشياء عادية كانت تبكيني مرارا".

وأقيم العرض الأول للفيلم يوم 14 فبراير/شباط وهو يشارك ضمن 19 فيلما في المنافسة على جائزة الدب الذهبي.