السيسي يواجه تجاوزات بعض عناصر الشرطة بحزم قانوني

تصرفات بعض الأمنيين معزولة

القاهرة - سيعرض الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على البرلمان "ادخال تعديلات تشريعية" او "تكفل ضبط الاداء الامني في الشارع المصري"، وذلك غداة مقتل سائق برصاص شرطي اثر خلاف على الاجرة، بحسب بيان صدر عن مكتبه.

ويأتي البيان الصادر عن مكتب السيسي بينما تجمع عشرات المتظاهرين امام مقر قيادة الشرطة في القاهرة مرددين هتافات معادية لوزارة الداخلية.

وقال بيان أصدرته الرئاسة الجمعة إن الرئيس عبدالفتاح السيسي طلب من وزير الداخلية محاسبة أي شرطي يعتدي على المواطنين وتقديم مقترحات للبرلمان لتحقيق هذا الهدف.

وأضاف أن السيسي قال في اجتماع مع وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار إن عددا من أفراد الشرطة يأتون تصرفات غير مسؤولة.

وجاء في البيان أن "بعض التصرفات غير المسؤولة لعدد من أفراد جهاز الشرطة" لا تنسحب على هذا الجهاز الوطني ككل.

وقال السيسي لعبدالغفار في الاجتماع الذي عقد في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر إنه يجب مواجهة تلك التصرفات بالقانون لوقفها بشكل رادع ومحاسبة مرتكبيها وإجراء تعديلات تشريعية تكفل ذلك.

وعقد الاجتماع بعد احتجاجين كبيرين أخيرين أحدهما الخميس على تعديات منسوبة لرجال شرطة على مواطنين.

وتجمع مئات المحتجين أمام مديرية أمن القاهرة ليل الخميس عقب مقتل رجل برصاص شرطي في الشارع، وذلك في أحدث تفجر للغضب من تجاوزات مزعومة للشرطة في مصر.

وقال بيان من مديرية أمن القاهرة إن "الواقعة تتمثل في أنه أثناء قيام أمين شرطة من قوة النقل والمواصلات مع أحد معارفه بشراء بعض البضائع من المنطقة بمحيط المديرية وأثناء تحميل تلك البضائع بسيارة ماركة سوزوكي قيادة محمد عادل إسماعيل وشهرته عادل دربكة حدثت مشادة كلامية بينهما قام على إثرها بإخراج سلاح ناري في عهدته لفض الاشتباك إلا أنه خرجت طلقة منه نتج عنها مقتل السائق".

وأظهرت لقطات بثت على مواقع للتواصل الاجتماعي مئات من الاشخاص وهم يحتشدون خارج مديرية الامن للاحتجاج على مقتل السائق.

وكان مصدر أمني رفيع المستوى بوزارة الداخلية المصرية أعلن في الساعات الأولى من الجمعة، أنه تم إلقاء القبض على رقيب الشرطة المتهم بقتل السائق في حالة حرجة.

وأضاف المصدر الأمني بحسب الوكالة الرسمية المصرية أنه "تم نقل رقيب الشرطة المتهم إلى المستشفى، نظرا لإصابته بكسور فى معظم أنحاء الجسم وعدد من الجروح"، مشيرا إلى أنه "تم التحفظ عليه داخل المستشفى مع تشديد الحراسة الأمنية عليه، وإخطار النيابة العامة لتولي التحقيق حال توفر ظروف استجوابه".

وأوضح أن "المواطن قتل برصاص أمين شرطة عن طريق الخطأ أثناء فض مشاجرة بين طرفين قرب مقر مديرية أمن القاهرة بمنطقة باب الخلق وسط العاصمة".

ويأتي الحادث وسط غضب عام متزايد من تجاوزات مزعومة للشرطة.

واعترفت وزارة الداخلية المصرية بأن تجاوزات أمناء الشرطة لم تعد "فردية" وبأنها أصبحت تقلق السلطات والشعب المصريين على حد السواء.

وقالت مصادر إعلامية مصرية إن 4 أمناء للشرطة تسببوا في أقل من أسبوعين، بثلاثة حوادث بشكل يهدد استقرار البلاد، حيث أدت هذه التجاوزات إلى إضراب الأطباء واحتجاج المواطنين.

وفي الاسبوع الماضي نظم آلاف الاطباء احتجاجا نادرا ضد الشرطة، قائلين ان أمناء شرطة تعدوا بالضرب المبرح على طبيبين في مستشفى في القاهرة لرفضهما إصدار تقارير طبية مزورة.