متحف متنقل في الأردن لتعزيز الثقافة البصرية

تجسير المسافة بين الفن والأطفال

عمان - يعد مشروع المتحف المتنقل الذي يقيمه المتحف الوطني للفنون الجميلة في الاردن فكرة رائدة في المنطقة، ويعمل على إقامة معارض لأعمال فنية أصيلة من مجموعة المتحف الوطني، وورش عمل فنية ومحاضرات يقيمها فنانون وأكاديميون مختصون.

ويهدف هذا المشروع، الذي تساهم في إطلاقه كل من وزارات: الثقافة، التخطيط، والتعاون الدولي والتربية والتعليم، إلى زيادة الوعي الثقافي عند الأطفال والناشئة في مجالات الفنون التشكيلية والبصرية، والتعريف بالحركة الفنية في الأردن والعالم العربي والدول النامية.

كما يهدف المتحف الذي تتواصل فعالياته خلال فبراير/شباط إلى تعزيز أهمية الثقافة البصرية في المجتمع الاردني ودعم مفهوم الفن وتجسير المسافة بين الفنون والناس.

ويقوم فنانون تشكيليون اردنيون بزيارة إلى المدارس والجمعيات لتدريب الطلاب على الرسم وإقامة حلقات تلوين، وإلقاء المحاضرات الهادفة إلى تهذيب النفس من خلال الفن، وإقامة علاقات طيبة بين الطلاب وبين مختلف الفنون التشكيلية والبصرية عن طريق إدخالهم إلى الجو العام المرتبط بالتشكيل واكتشاف مواهبهم والعمل على إبرازها ومساعدتهم في صقل هذه المواهب.

وقد قام المتحف المتنقل منذ انطلاقه عام 2009 بزيارة عدد كبير من قرى ومخيمات وبوادي الاردن في المحافظات المختلفة، بالاضافة الى زياراته لكافة أحياء عمان وضواحيها وأقام فيها ورشات تدريبية وترفيهية كثيرة.

ويذكر أن الجمعية الملكية للفنون الجميلة في عمان أسست عام 1979م، وقامت بتأسيس المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة عام 1980م، ليحقق أهدافا منها: تبادل وإقامة المعارض بين المتحف الوطني والمتاحف العالمية والمؤسسات الأخرى في أميركا وأوروبا والبلدان العربية للتعريف بالفن الأردني والعربي والإسلامي.

وإقامة ندوات ومحاضرات ومؤتمرات ومهرجانات وورشات عمل في الأردن، والاشتراك في الندوات والمؤتمرات الفنية العالمية.

ابتدأ المتحف بمجموعة لا تتجاوز 50 عملا فنيا، وصلت حاليا إلى حوالي 2000 عمل تمثل إنتاج 520 فنانا من 43 دولة عربية وإسلامية، وقد نظمت الجمعية أكثر من 160 معرضا في عمان بالتعاون مع المؤسسات الفنية والحضارية في أوروبا وأميركا مثل مركز بومبيدو في باريس، ومتحف فكتوريا والبرت في لندن، ومتحف التاريخ والفن في جنيف، ومتحف جامعة هارفارد للدراسات السامية.

كما أعارت المتاحف التركية ومتحف الفن الحديث في القاهرة مجموعات خاصة لعرضها في المتحف الوطني في عمان، وأقامت الجمعية الملكية للفنون الجميلة معارض لأعمال مميزة من مجموعتها الفنية في كل من فرنسا وتركيا وبولندا وبريطانيا وغيرها من الدول.

ويعدّ المتحف من المتاحف المهمة في المنطقة، وتضم مجموعته مئات الأعمال الفنية من تصوير وطباعة وصور ضوئية وإنشاءات فراعية وخزف ومنسوجات، وشارك المتحف بنحو 45 معرضاً دولياً في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية وآسيا وإفريقيا.

كما نظم وشارك في العديد من الحلقات الدراسية والمؤتمرات والندوات المحلية والإقليمية والدولية التي تناولت فعالياتها محوري الفن والثقافة، وينظم المتحف كل سنتين "سمبوزيوم عمّان للنحت" حيث يشارك في فعالياته نحاتون أردنيون وعرب وأجانب ينجزون منحوتات مختلفة خلال أسبوع.

وينظم المتحف أيضا ملتقيات "فن وطبيعة" للفنانين الأردنيين والفنانين العرب المقيمين في الأردن حيث يتيح الملتقى للفنانين التعبير عن ابداعاتهم في أجواء الطبيعة الأردنية واستلهام مناخات البيئة المحلية في لوحاتهم،ونظمت ملتقيات على مدى سبع سنوات في مدن الاردن.