هجمات دموية على الجيش في تركيا، مفيدة لأنقرة في سوريا

قتال كردي ضد الجيش مباشرة

انقرة - اعلن رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو الخميس ان الاعتداء بالسيارة المفخخة الذي اسفر عن 28 قتيلا مساء الاربعاء في انقرة دبره حزب العمال الكردستاني وميليشيا كردية من سوريا ونفذه سوري يبلغ من العمر 23 عاما.

يأتي هذا في وقت اعلنت فيه تركيا الخميس عن مقتل ستة جنود اتراك على الاقل في هجوم على قافلتهم في جنوب شرق البلاد، حيث الغالبية كردية.

وقال داود اوغلو لصحافيين عن هجوم أنقرة "هذا الهجوم الارهابي نفذته عناصر من المنظمة الارهابية في تركيا (حزب العمال الكردستاني) وميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا"، مضيفا ان الشرطة اوقفت تسعة اشخاص في اطار تحقيقها.

ونفى حزب العمال الكردستاني الخميس ضلوعه في الاعتداء.

وقال المسؤول في الحزب جميل بايك كما نقلت عنه وكالة انباء الفرات المؤيدة للاكراد، "لا نعلم من نفذه لكن ذلك قد يكون ردا على مجازر تركيا في كردستان".

وتابع داود اوغلو "اسم منفذ الاعتداء صالح نصار وقد ولد في عام 1992 في مدينة عامودا بشمال سوريا (...) وشاركت وحدات حماية الشعب، التنظيم الارهابي في تنفيذ الاعتداء".

وقال ان "الاعتداء على علاقة بشكل مباشر بوحدات حماية الشعب" الكردية.

وايضا نفى صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديموقراطي الخميس اي ضلوع لوحدات حماية الشعب الذراع المسلحة للحزب في الاعتداء الذي وقع مساء الاربعاء في انقرة واسفر عن 28 قتيلا.

وقال صالح مسلم "ننفي اي ضلوع في هذا الهجوم" مضيفا ان "هذه الاتهامات مرتبطة بشكل واضح بمحاولة التدخل في سوريا".

ومنذ السبت، تقصف المدفعية التركية بوتيرة يومية مواقع تسيطر عليها وحدات حماية الشعب التي استغلت هجوما تشنه قوات النظام باسناد جوي روسي في منطقة حلب، للتقدم في مناطق قريبة من الحدود التركية.

وتعتبر السلطات التركية ان حزب الاتحاد الديموقراطي، الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب، "منظمتان ارهابيتان" مرتبطتان بمتمردي حزب العمال الكردستاني في تركيا.

وتخوض السلطات التركية مواجهة دامية منذ عقود مع حزب العمال الكردستاني، وتخشى تنامي نفوذ الاكراد السوريين على حدودها.

من جهة ثانية، قال الجيش التركي في بيان الخميس إن ستة من أفراد قوات الأمن قتلوا وأصيب سابع بجروح خطيرة في تفجير بجنوب شرق تركيا الذي تقطنه غالبية كردية.

وذكر الجيش أن قنبلة فجرت عن بعد وقتلت الجنود الذين كانوا يستقلون عربة عسكرية.

وكانت العربة وقت الانفجار تبحث عن ألغام أرضية على طريق مار بديار بكر.

غارات تركية في العراق ردا على هجوم أنقرة

شن الطيران التركي في وقت متاخر الاربعاء ضربات على قواعد حزب العمال الكردستاني في العراق بعد الاعتداء بالسيارة المفخخة الذي اوقع 28 قتيلا على الاقل في وسط انقرة، كما اعلن الجيش الخميس.

واعلن رئيس الوزراء التركي داود اوغلو بعد ساعات على الغارات الخميس ان حزب العمال الكردستاني وميليشيا كردية من سوريا نفذا اعتداء انقرة.

واستهدف القصف مجموعة من 60 الى 70 مقاتلا من متمردي حزب العمال الكردستاني بينهم ضابط في منطقة حفتنين القريبة من الحدود السورية، كما اوضحت قيادة الجيش على موقعها الالكتروني.

ويعتبر معسكر حفتنين احد اكبر القواعد الخلفية للمتمردين الاكراد في جبال شمال العراق.

ومنذ استئناف المعارك بين القوات الامنية التركية وحزب العمال الكردستاني الصيف الماضي، شنت المقاتلات التركية غارات عدة على هذه المعسكرات.

وبعد اكثر من سنتين من وقف اطلاق النار، استؤنفت المواجهات الدامية الصيف الماضي بين القوات الامنية التركية وحزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا حيث تقيم غالبية كردية.

وادت هذه المعارك الى انهيار محادثات السلام التي اطلقتها الحكومة في خريف 2012 في محاولة لانهاء النزاع الكردي. واوقع النزاع اكثر من 40 الف قتيل منذ 1984.

وتوعد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مساء الاربعاء بالرد على اعتداء انقرة.