نصف سكان الأرض يواجهون خطر قصر النظر في 2050

الخروج إلى الهواء الطلق كإجراء وقائي

سيدني - حذّرت دراسة دولية حديثة، من أن حوالي نصف سكان العالم، أي ما يقرب من 5 مليارات شخص سيكونون عرضة للإصابة بقصر النظر بحلول عام 2050، وستتحول هذه الحالة المرضية إلى سبب رئيسي للإصابة بالعمى حول العالم.

وأوضح الباحثون بجامعة نيو ساوث ويلز، في أستراليا، ومعهد بحوث العيون في سنغافورة، أن ما يصل إلى حوالي مليار شخص، سيكونون عرضة لخطر الإصابة بالعمى بحلول 2050، إذا لم تتم مكافحة قصر النظر، ونشروا نتائج دراستهم الأربعاء، فى دورية "طب العيون".

وتوقع الباحثون أن يزيد عدد المصابين بقصر النظر بحلول عام 2050 إلى 7 أضعاف ما تم تسجيله في عام 2000، حيث من المتوقع أن يصيب قُصر النظر 5 مليارات شخص (سيمثلون حوالي نصف سكان العالم بحلول 2050)، ويصبح السبب الرئيسي للعمى في جميع أنحاء العالم.

وقال قائد فريق البحث الدكتور كوفين نايو، المدير التنفيذي لمعهد بصريات برين هولدن، في سيدني الأسترالية "تتطلب استراتيجية تقليل أعداد المصابين بالإصابة بقُصر النظر، زيادة الوقت الذي يمكثه الأشخاص فى الهواء الطلق، وخفض الوقت الذي يقضونه في الأنشطة والأعمال المكتبية، بما في ذلك الجلوس أمام الأجهزة الإلكترونية، التي تتطلب ثبات تركيز العين عن قرب".

ولوقاية الأطفال من خطر الإصابة بقُصر النظر، نصح قائد فريق البحث الأباء والأمهات بفحص أعين أطفالهم بانتظام من قبل طبيب العيون، ويفضل أن يكون مرة سنويًا، لوضع استراتيجبة وقائية للأطفال المعرضين للخطر، بالإضافة إلى الإكثار من الأنشطة التى يتم ممارستها فى الهواء الطلق، والبعد قدر الأمكان عن الأجهزة الإلكترونية".

وعن الخيارات العلاجية المتاحة، أضاف أن هناك 3 خيارات رئيسية لعلاج قُصر البصر وهي استخدام العدسات التصحيحية، مثل النظارات أو العدسات اللاصقة، لتعويض الضعف في القرنية، وثانيًا إجراء الجراحة بالليزر لتصحيح الضعف، والخيار الثالث هو زرع العدسات الاصطناعية في العين للتعويض عن طول نظر العين.

وقُصر النظر هو حالة صحية شائعة متعلقة بالعين، تسبب ظهور الأشياء البعيدة بشكل ضبابي، بينما يمكن أن تُرى الأشياء القريبة بوضوح، وتتراوح حالات قصر النظر من المعتدلة، حيث يمكن ألا يُطلب العلاج، إلى الشديدة جداً، حيث يمكن أن يؤثر على الرؤية بشكل ملحوظ.

ويأتي ذلك في الوقت الذي انتشر فيه قصر النظر، بشكل كبير، في شرق آسيا على وجه الخصوص بالمناطق الحضرية في كل من سنغافورة، الصين، تايوان، هونغ كونغ، اليابان، كوريا الجنوبية، لينتشر فى ما بين 80 إلى 90% من طلاب المدارس.

وفي الدول الغربية، مثل الولايات المتحدة، ارتفع معدل قصر النظر بشكل ملحوظ بين البالغين فى السنوات الـ 30 الماضية، من 25% فى أوائل 1970 إلى 42% فى عام 2004.

وغالباً ما تبدأ أعراض قُصر النظر عند سن البلوغ تقريبًا، وتزداد سوءًا بشكل تدريجي حتى نمو العين بشكل كامل، لذا من المهم القيام بفحوصات دورية للعين.

وأشارت الأبحاث إلى أن النظارات، والعدسات اللاصقة، والجراحة تنجح في تصحيح وضع النظر، لكنها لا تعالج الخلل في مقلة العين، وفي الحالات المتدهورة، يتسع التشوه مسبِّبًا ترقق أجزاء العين الداخلية، ما يزيد من إمكانية حدوث انفصال الشبكية، وإعتام عدسة العين، وحدوث العمى في بعض الأحيان.