ميركل تدعم بعض مطالب بريطانيا للبقاء في الاتحاد الأوروبي

برلين تتفهم اقتراحات كاميرون

برلين/باريس – حذر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الاربعاء من ان خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي سيشكل "صدمة" لأوروبا وسيؤثر على "الرؤية" تجاه هذه القارة، بينما قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن العديد من المطالب البريطانية لإصلاح الاتحاد الأوروبي مبررة.

وقال فالس في الجمعية الوطنية متسائلا "هل التوصل الى اتفاق ممكن" لإبقاء بريطانيا اثناء انعقاد المجلس الاوروبي الخميس والجمعة؟، مضيفا "نعتقد ذلك ونأمل به لأن رحيل بريطانيا سيعني صدمة لأوروبا، لكن وخاصة صدمة للرؤية التي يحتفظ بها العالم بشأن اوروبا التي ستشهد بذلك ازمة".

واعتبرت ميركل من جهتها ان العديد من المطالب البريطانية لاصلاح الاتحاد الاوروبي "مبررة ويمكن تفهمها"، وذلك قبل قمة اوروبية مهمة حول عضوية بريطانيا في الاتحاد.

وقالت امام البرلمان اثناء عرضها موقف الحكومة عشية اجتماع الاتحاد الاوروبي "هذه المطالب لا تتعلق فقط بمصالح بريطانيا بشأن بعض القضايا، بل تتعلق بالعديد من النقاط المبررة والتي يمكن تفهمها".

واضافت "انني مثل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اعتقد ان من الضروري للاتحاد الاوروبي ان يحسن قدراته التنافسية وشفافيته وان يقلل البيروقراطية. والمانيا تشترك مع بريطانيا في هذه النقاط منذ سنين".

ورأت انه حتى الاقتراح المثير للجدل لجهة تقليل المعونات للمهاجرين من دول الاتحاد الاوروبي الى بريطانيا "مبرر ويمكن تفهمه لان القوانين التي تحكم النظام الاجتماعي لكل بلد ليست بيد بروكسل ولكن بيد كل دولة عضو على حدة".

واضافت "وبالتالي فمن الطبيعي جدا ان يكون بإمكان كل دولة عضو حماية نظامها الاجتماعي من اساءة استغلاله".

ويرغب كاميرون في الحد من امكان حصول المهاجرين من الاتحاد الاوروبي الى بريطانيا للعمل على مزايا تتعلق بالضرائب ومعونات رعاية الاطفال والاسكان المدعوم من الحكومة لمدة اربع سنوات.

الا ان العديد من الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي وخصوصا من دول اوروبا الشرقية سابقا تعتبر ذلك تمييزا بحق مواطنيها يتعارض مع مبدأ حرية الحركة التي يتبناها الاتحاد.

ويرغب كاميرون في الحصول على موافقة جميع دول الاتحاد الـ28 على اي قضية تؤثر على الاتحاد برمته مثل قضية عملة اليورو والا تختص بذلك دول منطقة اليورو الـ19 فقط.