أردوغان متحديا واشنطن يرفض وقف قصف أكراد سوريا

توتر بين الحليفين

انقرة - اعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاربعاء ان بلاده لن تقبل ابدا بقيام معقل كردي على حدودها مع سوريا وأنها ستواصل قصف مواقع المقاتلين الاكراد في سوريا.

وقال اردوغان في خطاب القاه امام مسؤولين محليين "لن نقبل ابدا بوجود قنديل جديدة (القاعدة الخلفية لحزب العمال الكردستاني في العراق) على حدودنا الجنوبية".

واضاف ان "دول التحالف ردت معا. يطلبون منا وقف القصف على حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب (الكردية). للأسف من غير الوارد بالنسبة الينا ان نوقف" ذلك.

وحثت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي انقرة على وقف القصف الذي يجعل من الصعب معه الالتزام بهدنة يفترض ان تدخل حيز التنفيذ هذا الاسبوع في سوريا ويعقد مساعي التوصل الى حل سياسي.

وفي السياق ذاته انتقدت الحكومة التركية بشدة حكومات غربية من بينها فرنسا لدعوتها تركيا وقف قصف مواقع أكراد سوريا.

ومنذ السبت الماضي تقصف المدفعية التركية مواقع يسيطر عليها مقاتلو وحدات حماية الشعب الذين استفادوا من فرصة هجوم قوات النظام السوري على منطقة حلب بدعم من الطيران الروسي للتقدم الى محيط مدينة اعزاز.

وتتهم تركيا حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا ووحدات حماية الشعب التابعة له بأنهما "منظمتان ارهابيتان" بحكم قربهما من حزب العمال الكردستاني الذي يخوض نزاعا مسلحا على اراضيها منذ 1984.

وفي خطابه الاربعاء انتقد أردوغان مجددا وبشدة الولايات المتحدة التي تدعم وتسلح هاتين الحركتين في اطار حملتها ضد تنظيم الدولة الاسلامية. وقال "ليس هناك ارهابيون صالحون واخرون سيئون".

قال الرئيس التركي إن أنقرة لا تنوي وقف قصف وحدات حماية الشعب الكردية السورية ردا على إطلاق النار عبر الحدود وأضاف أن على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد مساندة تركيا أم المقاتلين الأكراد.

وتابع أن تجاهل الصلة بين الأكراد السوريين وحزب العمال الكردستاني المحظور هو "عمل عدائي".

وبهذا الاعلان يكون الرئيس التركي قد تحدى شركاؤه في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والذي سبق أن دعا أنقرة لوقف قصف القوات الكردية التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية وتمكنت من احراز تقدم ميداني بدعم من التحالف.

وتتخوف تركيا من اتساع نفوذ أكراد سوريا ما يتيح لهم اقامة حكم ذاتي وكيان مستقل على تخوم تركيا في ظل انشغال النظام السوري في قتال خصومه من قوات المعارضة.

واقامة كيان كردي محتمل على مقربة من الحدود التركية يحفز اكراد تركيا على المضي قدم في مطالبهم بإقامة حكم ذاتي في جنوب شرق تركيا حيث تقطن غالبية كردية تواجه منذ اشهر حملة أمنية وعسكرية شرسة أطلقتها الحكومة التركية في اطار ملاحقة مسلحي حزب العمال الكردستاني.