الجبهة الشعبية تحمّل قائدالسبسي مسؤولية أي حرب بليبيا

الجبهة تطالب ببيان رسمي يعلن رفض التدخل

حملت الجبهة الشعبية وهي ائتلاف لأحزاب يسارية تونسية معارضة الرئيس الباجي قائدالسبسي مسؤولية التدخل العسكري الأجنبي المحتمل في ليبيا بـ"موافقة تونس".

واعتبرت الجبهة أن موقفه بشأن الملف الليبي "غامض" و"دون المأمول".

وقال حمة الهمامي الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء إن "الجبهة تحمل رئيس الجمهورية الباجي قايدالسبسي مسؤولية أي مساندة مباشرة أو ضمنية لأي تدخل عسكري في ليبيا بموافقة تونس".

وأضاف يقول "إن موقف رئيس الجمهورية بخصوص هذا الملف غامض"، مشددا على أن التدخل العسكري المحتمل "سيغذي الإرهاب وستكون له انعكاسات أمنية واقتصادية على تونس وعلى البلدان المجاورة".

وأبدت تونس على لسان كبار المسؤولين وفي مقدمتهم الرئيس قائدالسبسي في أكثر من مناسبة "رفضها" و"قلقها" من التدخل العسكري المحتمل.

وفي 5 فبراير/شباط أبدى قائدالسبسي قلقه من التدخل العسكري، مطالبا بضرورة "التشاور" مع تونس.

وقال قائدالسبسي آنذاك إن على الدول التي "تفكر في التدخل العسكري مراعاة مصالح الدول المجاورة وفي مقدمتها تونس، وعليها أن تتشاور معنا في هذا الخصوص لأن ما يفيدهم قد يسيء إلينا".

ومن جهته شدد خميس الجهيناوي وزير الخارجية في أكثر من تصريح صحفي، على أن "تونس ترفض التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا".

وطالب الجهيناوي من المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلار ضرورة التنسيق معها في حال وجود نية لأي تدخل عسكري.

غير أن "الجبهة الشعبية" تطالب السلطات بإصدار بيان رسمي يعلن بوضوح رفض تونس للتدخل العسكري المحتمل.

وقال الجيلاني الهمامي القيادي في الجبهة انه "كان من المفترض أن تصدر تونس موقفا واضحا وصريحا يعلن رفضها لأي تدخل، معتبرا أن "الموقف السياسي التونسي لم يكن في المستوى "المأمول".

وتحذر الجبهة "الدولة التونسية مسؤولية ما سيترتب عنه التدخل الأجنبي العسكري في ليبيا"، مشددة على أنه "سيرفع من توتر الأجواء" في المنطقة واصفة التدخل بـ"العدوان على سيادة ليبيا".

وشدد الجيلاني الهمامي في تصريح لصحيفة "الصباح نيوز" المحلية الثلاثاء إن "مثل هذا التدخل سيؤثر على بقية دول الجوار لها من ذلك تونس لطبيعة العلاقات الخاصة بين البلدين سواء كان الأمر يتعلق بالعلاقات الاقتصادية أو الاجتماعية على اعتبار وجود علاقات مصاهرة بين البلدين".

وتقرّ السلطات التونسية بأن التدخل العسكري المحتمل في ليبيا سيقود إلى تداعيات أمنية واجتماعية سلبية تتجاوز تونس إلى المنطقة.

وترى الجبهة الشعبية أن كل المؤشر تدل على أن "العدوان على ليبيا سيكون في شهر مارس/آذار القادم" وهو الآن "يطبخ على نار هادئة" باتجاه تنفيذه تحت "غطاء نوع من الشرعية"، بعد تركيز حكومة فائز السراج.

وقال الجيلاني الهمامي إنه "يتم الآن إعداد حكومة فائز السراج، والضغط عليها من أجل اقتلاع طلب منها بالتدخل حتى يتم إضفاء صبغة "الشرعية" على التدخل برعاية مجلس الأمن".

وتقول السلطات التونسية إنها تتواصل يوميا مع مختلف الأطراف الليبية حتى لا تمس سيادتها وأمنها واستقرارها.

وخلال الأسابيع الماضية رفعت السلطات التونسية من جهوزيتها الأمنية العسكرية خاصة على الحدود الجنوبية الشرقية مع ليبيا وركزت منظومة رقابية ودفاعية إلكترونية.