بروكسل تفكك خلية تجند مقاتلين للدولة الاسلامية في سوريا

بلجيكا تحاول تدارك الثغرات الأمنية

بروكسل - اوقفت الشرطة البلجيكية الثلاثاء عشرة اشخاص في منطقة بروكسل للاشتباه في ارتباطهم بشبكة تجند مقاتلين لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، وفق مكتب الادعاء الفدرالي.

وجرت التوقيفات اثناء مداهمات في عدة مناطق في العاصمة من بينها حي مولنبيك الذي اقام فيه عدد من المشتبه بهم الرئيسيين في اعتداءات باريس في نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

غير ان مكتب المدعي الفدرالي نفى علاقة هذه التوقيفات بهجمات باريس التي تبناها التنظيم الجهادي واسفرت عن مقتل 130 وجرح المئات.

وقال المكتب في بيان ان "المداهمات جرت في اطار تحقيق في شبكة تجنيد متعلقة بتنظيم الدولة الاسلامية، اسهم في الكشف عن سفر عدد من الاشخاص الى سوريا للانضمام الى صفوفه".

وصدر الامر بتنفيذ المداهمات عن قاض لمكافحة الارهاب في مدينة لياج الشرقية سيقرر في وقت لاحق الثلاثاء ان كان سيواصل توقيف المشتبه بهم، بحسب البيان.

كما يدقق المحققون في هواتف محمولة ومعدات كمبيوتر صودرت في تسع مداهمات في مختلف انحاء بروكسل.

وخرج من بلجيكا مقاتلون جهاديون تعتبر نسبتهم مقارنة بعدد سكان هذا البلد، الاعلى من اي بلد اوروبي اخر. ويعتقد ان حوالى 500 جهادي غادروها للقتال في الشرق الاوسط وانضم الكثيرون منهم الى تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

وما زالت الشرطة البلجيكية تحتجز تسعة اشخاص مرتبطين بهجمات باريس التي تم تنظيمها وتنسيقها بشكل اساسي في بلجيكا بحسب ما كشف التحقيق. كما افرجت عن ثلاثة اخرين ما زالوا ملاحقين في القضية ذاتها.

والاثنين بدأت محاكمة 31 شخصا في بروكسل، نصفهم غيابيا بتهم الانتماء الى "مجموعة ارهابية" جندت العناصر لصالح تنظيم الدولة الاسلامية وغيره في سوريا بين 2012 و2014.

ومن المتهمين الحاضرين خالد زرقاني الذي حكم عليه في يوليو/تموز بالسجن 12 عاما بتهمة تشجيع اشخاص على الذهاب الى سوريا في قضية تتعلق بشبكة اخرى.

وادين زرقاني بتجنيد عبدالحميد اباعود وشكيب عكروه اللذين قتلا في مداهمة للشرطة الفرنسية بعد ايام على هجمات باريس.

وواجهت بلجيكا انتقادات اوروبية حادة بسبب ثغرات قانونية وأمنية اتاحت لعدد من منفذي اعتداءات باريس للانطلاق من أراضيها ثم العودة اليها بعد تنفيذ الاعتداءات الدموية والافلات لاحقا.

واتخذت بروكسل اجراءات امنية مشددة منذ هجمات باريس وتواصل حملة مداهمات وملاحقات لمشتبه بتورطهم في التخطيط أو اسناد المجموعة التي نفذت عمليات باريس في العام الماضي ضمن جهود أوسع لتفكيك شبكات تجنيد مقاتلين على ارتباط بتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا أو الجماعات المتطرفة الاخرى.