عنيد في الصغر.. ناجح في الكبر

بداية تشكّل شخصية قوية؟

لندن – يتذمر الاباء في كثير من الاحيان من عناد اطفالهم، غير انهم قد يشجعون العصيان بعد الاطلاع على نتائج دراسة بريطانية وجدت في السلوك مؤشرا مستقبليا على النجاح.

وأثبتت التجارب أن أكثر الأطفال عنادا يحققون عادة نتائج مدهشة مستقبلا بالمقارنة مع الأطفال الودعاء.

وراقبت الدراسة أطفالا لم تزد أعمارهم عن 12 عاما. وسجل علماء النفس آنذاك خصائص طبعهم. ثم أجريت دراسات مكررة بعد مرور 40 عاما.

ووجد الباحثون ان أن الأشخاص في عمر 52 عاما والذين اتصفوا بصغرهم بطبع عنيد، حققوا نتائج في الترقي أكبر بكثير من تلك التي حققها غيرهم.

وأكد العلماء أن من خالف تعليمات الوالدين ولم يستطع نظراً لنفاد صبره أن يركز على المهام المسندة إليه حقق نتائج أفضل بكثير من غيره.

وحقق الأطفال الذين سطروا لأنفسهم مستقبلا مغايرا لتطلعات اوليائهم نجاحات كبيرة أيضا.

ويرى المتخصصون في علم النفس التربوي أن مشكلة العناد وعصيان الأوامر تعتبر أحد المشكلات التي يواجهها العديد من الآباء والمدرسين في مختلف مراحل نمو أبنائهم، خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة ومرحلة المراهقة، وهما المرحلتان اللتان يشعر فيهما الطفل والمراهق باستيقاظ أناهُ وشعوره الذاتي ويسعي إلى تحقيق كينونته ووجوده الشخصي، مما يدفعه إلى ممارسة كل أصناف السلوك الذي يحقق له هذا المطمح.

ويوصي الباحثون بتجنب التطرف في التسلط أو التساهل في تنشئة الاطفال، وينصحون المربين بتبني أسلوب الاعتدال الذي يجمع بين الحب والمنطق وهو ما يمكن تسميته "الضبط الأبوي الحازم"، إلى جانب استخدام أسلوب التعزيز الإيجابي مع الطفل، من ثناء وتقدير واستخدام المكافآت المادية التي تعزز السلوك الإيجابي فضلا عن العمل باستمرار على تقوية العلاقة معه.