ايران تفاقم اضطرابات الاسعار بضخ كميات اضافية من النفط

الأسواق متخمة

أبوظبي/طهران - حذر وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي من أن ضخ أي كميات إضافية من النفط سوف "يضر السوق" في إشارة إلى إيران.

وفي أول تعليق من دولة خليجية عضو في منظمة أوبك بخصوص إيران منذ رفع معظم العقوبات عن طهران، قال المزروعي إن أي إنتاج جديد يدخل السوق سيؤدي إلى تأخر استعادة توازنها.

وقال للصحفيين على هامش مؤتمر في أبوظبي "هل إيران لديها الحق في فعل ذلك؟ نعم بالطبع، فهي عضو في أوبك ولها الحق، لكن هل سيكون ذلك مفيدا للموقف؟.. لا."

وتابع "لدينا تخمة في المعروض ومن سيضخ مزيدا من الإمدادات فإن ذلك سيزيد الوضح الحالي سوءا."

وكان موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت (شانا) قد نقل الاثنين عن نائب وزير النفط ركن الدين جوادي قوله إن طهران أصدرت أمرا بزيادة إنتاج النفط الخام بواقع 500 ألف برميل يوميا لتطبق بذلك سياستها المتمثلة في تعزيز الإنتاج عقب رفع العقوبات عنها.

وهبطت أسعار النفط الاثنين إلى أدنى مستوى لها منذ 2003 في الوقت الذي تستعد فيه السوق لزيادة الصادرات الإيرانية، لكنها عاودت الارتفاع في وقت لاحق. وبلغ سعر خام القياس العالمي مزيج برنت نحو 29.5 دولار للبرميل بحلول الظهر.

ونقل موقع شانا عن جوادي قوله "بإمكان إيران زيادة إنتاجها من النفط بواقع 500 ألف برميل يوميا بعد رفع العقوبات. وقد صدر اليوم (الاثنين) أمرا بزيادة الإنتاج."

وكان محللون قد رجحوا أن تزيد ايران انتاجها بنحو 200 ألف إلى 300 ألف برميل يوميا في مرحلة لاحقة من تاريخ رفع العقوبات عنها.

واستبعدوا زيادة قريبة في انتاجها بالنظر إلى تقادم حقولها وتردي بنيتها التحتية بفعل سنوات من العقوبات وأنها ستكون بحاجة لإعادة هيكلة حقولها وبنيتها التحتية.

وكان القرار الايراني متوقعا، لكنه جاء سريعا على خلاف تقديرات سابقة، ما يعني أن اية زيادة ستفاقم بالفعل اضطرابات الاسعار وستزيد من تخمة المعروض النفطي.

ومن المتوقع أن تتراجع أسعار النفط بفعل زيادة ايران المحتملة في امداداتها، حيث سبق أن هوت اسعار النفط قبل يوم من قرار رفع معظم العقوبات الغربية بفعل مخاوف من الزيادة المرتقبة ومن تباطؤ اقتصاد الصين.

وكانت وزارة النفط الايرانية قد دعت أوبك في 2015 لأن تتهيأ لزيادة محتملة في صادراتها بمجرد رفع العقوبات عن ايران وأكدت تمسكها بـ"حقها" في رفع صادراتها.