حيوان منوي يبحث عن تاكسي للحاق بموعد مع بويضة!

حل غير مكلف لأحد اكبر اسباب العقم الرجالي

برلين - يشكل بطء الحيوانات المنوية احد اهم اسباب القم الرجالي على الاقل لحد الان، اذ ابتكر علماء ألمان روبوتا مجهريا يعمل على نقل سريع للحيوانات المنوية البطيئة في اتجاه البويضة.

وتوصل فريق من الباحثين إلى اختراع ما يشبه محرك على شكل جسم مغطى بمادة البوليمر يلتقط السائل المنوي داخل المهبل ويحمله بشكل سريع صوب البويضة، مؤديا بذلك خدمة شبيهة بـ"سيارات الأجرة".

والروبوت الذي يحمل اسم "سبارمبوت"، عبارة عن لولب معدني صغير جداً بحيث يناسب حجم ذيل الحيوان المنوي، ولكنه ليس عريضا، حتى لا يغطي رأس الحيوان المنوي.

يمكن للباحثين توجيه اللولب المعدني إلى أحد الحيوانات المنوية، ومن ثم استخدامه كمحرك لدفع هذا الحيوان المنوي إلى البويضة المقابلة باستخدام ترددات المجال المغناطيسي.

وبهذه الطريقة يمكن للحيوان المنوي إخصاب البويضة، أما المحرك الصغير فيمكنه أن ينزلق ببساطة عن جسم الحيوان المنوي.

ويؤكد العلماء إن المجال المغناطيسي لا يسبب أي ضرر لأي من الخلايا المعنية، مما يجعل استخدام هذا اللولب مثاليا مع الأنسجة الحية.

والتقنية أقل تكلفة من التقنيات الأخرى المساعدة على الإنجاب، والتي يمكن أن تكلف الزوجين آلاف الدولارات.

وأجرى معهد علوم النانو التكاملية في ألمانيا تجربة ناجحة لطريقة الإخصاب في انتظار أن يخضع لها أزواج يعانون تأخر الإنجاب بسبب بطء الحيوانات المنوية لدى الرجل.

غير ان الباحثين يقولون إنهم لا يزالون في حاجة إلى مزيد من الوقت لاجراء اختبارات اخرى على المصابين بالعقم، حيث يسعى الباحثون إلى إيجاد وسيلة لمراقبة تحركات هذا اللولب داخل الجسم البشري، ومن ثم تسهيل توجيهه عن بُعد إلى البويضة المُراد إخصابها، وهو الإنجاز الذي لا يعتبر حتى هذه اللحظة ممكنا من الناحية التكنولوجية.

كما أن الباحثين لا يزالون غير متأكدين من مدى تفاعل الجهاز المناعي لجسم المرأة مع اللولب المعدني، الذي سيتم إدخاله إلى جسمها، علاوة على حاجتهم لإجراء مزيد من التحسينات على اللولب حتى لا يسبب أي نوع من انواع الضرر على جسم الحيوان المنوي.

وتُشكل خصوبة الرجال عاملا يشمل ما يقرب من نصف حالات العقم.

ووجد العلماء أن معظم هذه الحالات يعود إلى ضعف قدرة الحيوانات المنوية على الحركة أو انخفاض أعدادها أو عدم قدرتها على السباحة حتى الوصول إلى البويضة.

وظهرت تقنيات مثل التلقيح الاصطناعي وأنابيب المختبرات، إلا أن نسبة نجاحها كانت دائما منخفضة نسبيا.