'المرابطون' تعطي زخما للعمليات الإرهابية في دول الساحل

'الأعور' يعمل من أجل تحالف كبير مع المتشددين

باريس - انضمت جماعة "المرابطون" الإرهابية التي يقودها الجزائري مختار بلمختار والمسؤولة عن الهجوم الدامي في واغادوغو، مؤخرا إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وتبنى تنظيم "القاعدة في المغرب الاسلامي" الاعتداء الذي نسبه الى كتيبة "المرابطون" بزعامة مختار بلمختار الذي يعرف بـ"مستر مارلبورو" نسبة لمساهمته في تجارة تهريب السجائر الفاخرة، بحسب موقع سايت الأميركي المتخصص في متابعة المواقع الاسلامية.

وقتل 27 شخصا في حصيلة غير نهائية في اعتداء جهادي استهدف الجمعة فندقا ومقهى في وسط واغادوغو، بينما انهت قوات الأمن عملياتها السبت ضد المهاجمين بعد 12 ساعة على بدء الاعتداء.

وفي الرابع من كانون الأول/ديسمبر 2015، أعلن زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الجزائري عبد المالك دروكدال ان جماعة "المرابطون" المتطرفة التي يقودها الجزائري مختار بلمختار الذي يعرف أيضا بالأعور انضمت الى صفوفه، وأنهما شاركا في تنفيذ الهجوم الذي أودى بأكثر من 20 شخصا في فندق راديسون في باماكو.

وكانت جماعة المرابطون تبنت هجوما سابقا استهدف في 7 اذار/مارس 2015 فندقا في باماكو وكان اول هجوم يستهدف غربيين في العاصمة وأسفر عن خمسة قتلى هم ثلاثة ماليين وفرنسي وبلجيكي.

وبلمختار هو احد القادة الجهاديين الاكثر بأسا في منطقة الساحل ويعمل من اجل تحالف كبير مع الجهاديين في النيجر وتشاد وليبيا.

وقد اعلن موته مرارا وخصوصا في حزيران/يونيو 2015 وفي نيسان/ابريل 2013، لكن تم نفي هذه المعلومات.

وفي ايار/مايو 2015 أكد بلمختار مجددا مبايعة جماعته لتنظيم القاعدة ونفى ولاءه لتنظيم الدولة الاسلامية الذي كان قد اعلنه قيادي سابق في "المرابطون".

وفي بيان بتاريخ 17 تموز/يوليو نأت هذه الجماعة من جديد بنفسها عن تنظيم الدولة الاسلامية واعلنت ولاءها للقاعدة ووقعت بيانها باسم "المربطون - قاعدة الجهاد في غرب افريقيا".

واكد هذا البيان ان خالد ابو العباس - الاسم الذي يعرف به بلمختار في الاوساط الجهادية - "انتخب من قبل مجلس شورى المجاهدين اميرا" للجماعة.

اندماج بين حركات جهادية

ولدت جماعة المرابطون من اندماج حركة "الموقعون بالدم" بقيادة بلمختار الزعيم السابق لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا.

وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا تنشط خصوصا في منطقة غاو (شمال مالي). وهي واحد من تنظيمات جهادية عدة مرتبطة بالقاعدة سيطرت على هذه المنطقة من مالي لنحو عام من ربيع 2012 الى مطلع 2013.

وقد طرد جزء كبير منها في العملية العسكرية سيرفال التي اطلقت بمبادة من فرنسا في كانون الثاني/يناير 2013.

وفي 16 كانون الثاني/يناير 2013، اقتحم اعضاء في جماعة "الموقعون بالدم" الوحدة المقاتلة التي انشأها بلمختار مجمع ان امناس الغازي في الجزائر (1300 كلم عن العاصمة) واحتجزوا مئات الجزائريين والاجانب ردا على التدخل الفرنسي في مالي.

وبعد ثلاثة ايام شن الجيش الجزائري هجوما. وفي المجموع قتل اربعون عاملا من عشر جنسيات و29 مهاجما.

بعد اشهر وتحديدا في 23 ايار/مايو 2013، اسفر تفجيران متزامنان عن سقوط 25 قتيلا معظمهم من العسكريين في شمال النيجر.

وتبنت جماعة "الموقعون بالدم" وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا التفجيرين غير المسبوقين في هذا البلد.

وبعد ثلاثة اشهر اعلن التنظيمان اندماجهما في حركة واحدة تحمل اسم "المرابطون".

وفي مالي تبنى هذا التنظيم ايضا هجوما انتحاريا في 15 نيسان/ابريل على كتيبة نيجرية في قاعدة للامم المتحدة في الشمال. كما تبنى هجوما انتحاريا قتل فيه جندي فرنسي في 14 تموز/يوليو 2014 يوم العيد الوطني الفرنسي، بالقرب من غاو.

وفي بوركينا فاسو التي بقيت لفترة طويلة في منأى من الهجمات وعمليات احتجاز الرهائن، تبنت جماعة "المرابطون" في نيسان/ابريل 2015 خطف روماني هو مسؤول الامن في منجم في الشمال.

وقد ظهر في تسجيل فيديو تم بثه في آب/اغسطس من العام نفسه موثوق اليدين.

وفي باماكو، اكد مسؤول في جماعة انصار الدين الجهادية السبت ان جهاديين ينتمون الى "امارة الصحراء" خطفوا زوجين استراليين الجمعة في بوركينا فاسو.

وقال المسؤول واسمه حمادو اغ خاليني في اتصال هاتفي مقتضب ان "استراليين هما امراة ورجل بين ايدي اربعة مقاتلين في امارة الصحراء. ان \'الصليبيين\' على قيد الحياة وسندلي بتفاصيل قريبا".

ويقول خبراء ان "امارة الصحراء" هي اسم فرع لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ينشط في شمال مالي.

وردا على سؤال عن هوية الخاطفين، اكتفى خاليني بالقول ان الرهينتين "بين ايدي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي" الذي نفذ على قوله "عملية ناجحة ضد فندق" الجمعة في واغادوغو.

واضاف قبل ان يقطع الاتصال "انه عمل الجهاديين انفسهم. ان مكافحة الصليبيين ستستمر في بلدان اخرى عدوة للاسلام".

والسبت، اوضح مصدر دبلوماسي اوروبي انه تلقى معلومات استخباراتية عن خطف زوجين غربيين "على اراضي بوركينا فاسو" من دون ان يحدد جنسيتهما.

واضاف "وفق معلوماتنا، فان هدف الخاطفين هو نقل الرهينتين الى مالي".

واورد مصدر في استخبارات بوركينا في اتصال مع فرانس برس في باماكو ان الاستراليين المخطوفين يتحدران من بيرث في جنوب غرب استراليا ويقيمان منذ 1972 في جيبو بمنطقة الساحل.

وجماعة انصار الدين التي يتزعمها اياد اغ غالي هي احدى المجموعات الجهادية التي سيطرت على شمال مالي بين منتصف 2012 واوائل 2013 قبل ان تطردها عملية عسكرية دولية لا تزال مستمرة.