ناسا تتشبث بالقطاع الخاص لدرء المخاطر عنها

التمتع بخيارات واسعة

واشنطن - أبرمت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" الدفعة الثانية من العقود مع شركات القطاع الخاص "سبايس اكس" و"اوربيتال اي تي كي" و"سييرا نيفادا" لتزويد محطة الفضاء الدولية في مدار الأرض المؤن والمعدات.

وتصل قيمة هذه العقود إلى 14 مليار دولار.

وتلتزم الشركات بموجبها إرسال ما لا يقل عن ست رحلات غير مأهولة إلى المحطة التي يقيم فيها ستة رواد فضاء بشكل دائم، وذلك بين العامين 2019 و2024. لكن عدد هذه الرحلات قد يرتفع إلى أكثر من عشرة بحسب الحاجات التي يحددها المسؤولون في الوكالة الفضائية الأميركية.

وستقلع معظم رحلات "سبايس اكس" و"سييرا نيفادا" من قاعدة كاب كانافيرال في فلوريدا جنوب شرق الولايات المتحدة، أما رحلات "اوربيتال" فستنطلق من جزيرة والوبس في فرجينيا قبالة السواحل الشرقية.

ويفيد منح عقود لشركات متعددة وكالة الفضاء الأميركية في التمتع بخيارات واسعة وتقليص المخاطر عنها نظرا لاستخدام كل من هذه الشركات نوعا مختلفا من الصواريخ القاذفة، بحسب كيرك شيرمان المسؤول في الوكالة عن برنامج محطة الفضاء الدولية.

وقال "سيضمن لنا ذلك أن تبقى المحطة مزودة بالإمداد". وكانت المحطة حرمت من التموين شهورا عدة بعد جملة حوادث.

وقد كفت مجموعة "اوربيتال" عن ارسال رحلات الى محطة الفضاء الدولية منذ انفجار صاروخها القاذف "انتاريس" بعد ثوان على إقلاعه في اكتوبر من 2014.

وأوقفت مجموعة "سبايس اكس" التي كانت تحتكر مع "اوربيتال" عقود رحلات النقل الفضائي لوكالة الفضاء الاميركية، مهماتها بعد تحطم صاروخ لها من طراز "فالكون 9" في يونيو 2014.

وفي العام الماضي ايضا، فقدت مركبة شحن روسية من طراز "بروغرس". إزاء ذلك، اضطرت المحطة إلى الاعتماد على مخزونها من المؤن اشهرا عدة. في اواخر 2015.

واستأنفت "اوربيتال" رحلات مركباتها "سيغنس" الى محطة الفضاء محمولة بصاروخ "اطلس 5" الذي تصممه شركة "يونايتد لونش الاينس" بانتظار جاهزية صواريخها "انتاريس" في الربيع.

واقلع نموذج جديد من صواريخ "فالكون 9" الشهر الماضي بنجاح حاملا أقمارا اصطناعية، ومن المقرر أن تستأنف رحلاته إلى المحطة الفضائية قريبا.

أما شركة "سييرا نيفادا" فستنفذ رحلاتها معتمدة على صواريخ "دريم تشايسر".

وقد اعتمدتها وكالة "ناسا" في الدفعة الثانية من العقود بعدما استبعدتها من عقود نقل الرواد في العام 2014، وذهبت عقود نقل الرواد إلى شركتي "سبايس اكس" و"بوينغ"، وهي بقيمة 6.8 مليارات دولار.

وقررت "ناسا" الاعتماد على القطاع الخاص في مهمات الفضاء القريبة منذ خروج مكوكاتها من الخدمة في صيف العام 2011.

ولا يتوقع أن تنطلق الرحلات المأهولة التي يتولاها القطاع الخاص قبل العام 2017، حتى ذلك الحين، تعتمد الولايات المتحدة على صواريخ "سويوز" الروسية لنقل روادها إلى المحطة المدارية، متكبدة ثمانين مليون دولار لنقل الرائد الواحد.

ويشارك 16 بلدا في محطة الفضاء الدولية التي وضعت في المدار سنة 1998 وكلفت 100 مليار دولار بتمويل أتى بغالبيته من روسيا والولايات المتحدة.