الامارات في طليعة الدول الجاهزة لردع التهديدات الالكترونية

مثال يحتذى به في التحسب لمخاطر الجريمة على الانترنت

ابوظبي - نجحت الإمارات في التفوق على الدول الأوروبية في التصنيف الأخير لـ "المؤشر العالمي للأمن السيبراني"، محتلة المرتبة 17 عالميا في مجال الجاهزية لمواجهة التهديدات الالكترونية.

والتصنيف، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات التابع لهيئة الأمم المتحدة، وضع الحكومة الاماراتية امام عدد من الدول الأوروبية كاليونان وايرلندا والبرتغال، وفي طليعة الدول العربية.

ويقوم مؤشر الأمن السيبراني بقياس عدة جوانب لقطاع الأمن الالكتروني بما فيها التشريع واللوائح، والامتثال وبناء القدرات والتعاون الدولي.

وعلقت الرئيس التنفيذي للعمليات لدى شركة كوندو بروتيغو الاستشارية في مجال تقنية المعلومات والخبيرة في قطاع الأمن الإلكتروني سافيثا بهاسكار على المرتبة الاماراتية قائلة "يبرهن التصنيف المثير للإعجاب لدولة الإمارات العربية المتحدة على مدى فعالية وانتشار نطاق عمل الهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني، كما يبرهن على مكانة حكومة الإمارات العربية المتحدة ضمن الدول الأكثر ابتكاراً في العالم في مجال تحديد أولويات الأمن الالكتروني".

والتفوق الاماراتي يأتي في ظل تنامي مخاطر القرصنة وتواتر التهديدات الالكترونية عالميا.

ووفق اخر التقارير الامنية العالمية، تم استهداف 83 بالمائة من الشركات الكبيرة بهجمات احتيال موجهة، منها 60 بالمائة هجمات استهدفت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في حين تواصل هجمات البرمجيات الخبيثة والابتزاز نموها.

ولمجابهة هذا الوضع، أطلقت الهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني في الإمارات خلال العام 2014 برنامج الأمن الالكتروني الوطني الذي يُلزم الهيئات الحكومية بتقديم تقارير عن حالة البنية التحتية للأمن الالكتروني الذي لديها، وذلك كجزء من الجهود الرامية إلى خلق بيئة وطنية رقمية آمنة.

ومن خلال هذا البرنامج، ستتمكن الهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني أيضاً من مراقبة أنظمة الأمن الالكتروني في الهيئات الحكومية، وإجراء اختبارات للأمن الالكتروني، والتدخل بهدف تعزيز أمن الأنظمة.

وفي الاسبوع الاول من العام 2016، أطلقت هيئة كهرباء ومياه دبي أول مركز متخصص للأمن الإلكتروني على مستوى حكومة دبي، الذي يعمل على الحد من المخاطر الإلكترونية المحتملة عبر مراقبة الخدمات والأصول التقنية في الهيئة بشكل استباقي.

وتعمل دولة الامارات في الوقت الحالي على تشجيع مؤسسات القطاع الخاص على نشر حلول الأمن الالكتروني، وعدم الانتظار إلى أن تتعرض لإحدى الهجمات والخروقات الأمنية، اقتداء بالقطاع العام.