شكوك غربية في التزام ايران ببنود الاتفاق النووي

الايرانيون يترقبون انهاء الحظر الاقتصادي

واشنطن - قال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض الجمعة، إن إيران أحرزت تقدما مهما في مسعاها لتنفيذ الاتفاق الدولي لتحجيم برنامجها النووي ولكن ينبغي التحقق بصورة مستقلة من الخطوات التي اتخذتها.

واضاف أن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن مدى التزام إيران بالاتفاق النووي ليس مجرد تقرير فني وأن هناك ما يدعو للشك في طهران.

وقال في تصريح صحفي "نريد التحقق من أنهم لا يتجاوزون في التفاصيل."

وأشار إلى أن إيران لن تحصل على تخفيف للعقوبات قبل أن تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية التزامها بالاتفاق.

وقال إيرنست إنه جرى اطلاعه على آخر المستجدات بشأن توقيت تنفيذ الاتفاق النووي، مضيفا أن واشنطن ستعتمد على خبراء دوليين للتأكد من وفاء طهران بالتزاماتها بتقليص برنامجها النووي.

وقال مصدر دبلوماسي الجمعة، إن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن مدى التزام إيران بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي الذي توصلت إليه طهران مع القوى العالمية الست في يوليو/تموز 2015 سيصدر على الأرجح السبت مما يمهد الطريق لرفع العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

وفي السابق توقع مسؤولون إيرانيون وآخرون أن يصدر التقرير الجمعة.

والخميس امهل الاتحاد الاوروبي نفسه اسبوعين قبل ان يرفع نهائيا العقوبات الاقتصادية والمالية عن ايران عبر تمديده 14 يوما تعليق بعض العقوبات التي واكبت المفاوضات حول البرنامج النووي لطهران.

وقال المجلس الاوروبي الذي يمثل الدول الـ28 الاعضاء في الاتحاد في بيان انه "مدد حتى 28 يناير/كانون الثاني 2016 تعليق بعض الاجراءات العقابية للاتحاد الاوروبي بحق ايران كما ينص" الاتفاق الذي اتاح البدء بهذه المفاوضات في نوفمبر/تشرين الثاني 2013".

وكان الاتحاد الاوروبي علق في يناير/كانون الثاني 2014 بعض هذه العقوبات كبادرة حسن نية في اطار المفاوضات التي ادت في يوليو/تموز 2015 الى اتفاق تاريخي بين طهران والقوى الكبرى يضمن الطابع المدني للبرنامج النووي الايراني.

واكدت طهران الخميس انها سحبت قلب مفاعل المياه الثقيلة في موقع اراك النووي، ما يشكل مرحلة اساسية في تنفيذ الاتفاق.

وسبق ان طبقت ايران العديد من بنود الاتفاق عبر خفض عدد اجهزة الطرد المركزي لديها وارسال القسم الاكبر من مخزونها من اليورانيوم المخصب الى الخارج، وذلك املا بأن تحصل الجمعة على موافقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية تمهيدا لرفع العقوبات الغربية عنها بحلول الاحد.

وتوقع العديد من الدبلوماسيين الغربيين ان ترفع العقوبات الاوروبية الاقتصادية والمالية المرتبطة بالأنشطة النووية لإيران "في الاسبوعين المقبلين".

واضاف المجلس الاوروبي في بيانه "ما ان تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ايران اتخذت التدابير النووية التي يلحظها الاتفاق، حتى يرفع المجلس كل العقوبات الاقتصادية والمالية المرتبطة بالبرنامج النووي الايراني، على ان يحل (هذا الاجراء) محل الرفع المؤقت الذي مدد اليوم (الخميس)".