مشاورات أميركية سعودية قبل مفاوضات السلام السورية

التوتر بين الرياض وطهران يخيم على مباحثات جنيف المرتقبة

لندن - قالت وزارة الخارجية الأميركية الخميس، إن الوزير جون كيري ناقش مع نظيره السعودي عادل الجبير في لندن قضايا من بينها إيران والعملية السياسية الرامية لإنهاء الحرب في سوريا، في خطوة تريد واشنطن من ورائها تخفيف حدة التوتر بين البلدين لإنجاح مفاوضات السلام بين الحكومة السورية ومعارضيها في جنيف.

وزاد التوتر بين السعودية وإيران القوتان الاقليميتان المتنافستان منذ أعدمت الرياض رجل الدين الشيعي البارز نمر النمر في الثاني من يناير/كانون الثاني الجاري مثيرة غضبا عارما وسط الشيعة في الشرق الأوسط.

وتدعم إيران حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بينما تقدم السعودية الدعم للمعارضة السورية المعتدلة.

وقال كيري في تعليقات عكست القلق من أن يؤثر هذا التوتر على عملية السلام في سوريا التي تقودها الأمم المتحدة "نريد أن نحاول لنرى إن كان هناك من طريق لحل بعض هذه المشاكل دون التورط في صراع أكبر."

وأضاف "آخر شيء تحتاجه المنطقة هو المزيد من الصراعات."

والأربعاء قالت الأمم المتحدة، إن الموعد المقرر لمباحثات السلام السورية - السورية في 25 يناير/كانون الثاني لا يزال قائما.

وقال كيري "هناك أشياء بسيطة يريدون تحقيقها من شأنه المساعدة في منع ذلك ومهمتنا هي العمل معا لنحاول الوصول لذلك."

ويلقي التوتر الأخيري بين الرياض وطهران بظلال قاتمة على محادثات السلام بين دمشق والمعارضة، وسط مخاوف دولية من أن يؤثر ذلك على جهود التسوية.

لكن الأزمة بين السعودية وايران ليست العامل الوحيد الذي يخيم على تلك المحادثات، فالمعارضة السورية شككت أصلا في نجاح المفاوضات طالما أنه لم تتوفر لها الظروف الملائمة.

وتطالب المعارضة بإنهاء التدخل الأجنبي الروسي الايراني في سوريا ووقف الغارات الروسية والسماح بوصول المساعدات الانسانية وفك حصار مضايا والعديد من المدن السورية التي يطوقها جيش الاسد وميليشيات ايران وحزب الله وتقصفها روسيا جوا.

وفي المقابل عبرت دمشق عن استعدادها للمشاركة في مفاوضات السلام، إلا أنها شككت في قائمة فصائل المعارضة التي يفترض أن تتحاور معها.

وتطالب الحكومة السورية بقائمة اسمية لتلك الفصائل، كما تطالب بقائمة لفصائل المعارضة المصنفة ارهابية.