بغداد الغاضبة من اعدام النمر تتسلم أوراق اعتماد سفير السعودية

خطوة لتخفيف التوتر بين البلدين

بغداد - تسلم وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري الخميس أوراق اعتماد سفير السعوديّة ثامر السبهان على الرغم من مطالبات بطرده بعد اعدام الرياض لرجل الدين الشيعي نمر النمر.

وأثارت قضية اعدام رجل الدين السعودي الشيعي نمر النمر في الثاني من يناير/كانون الثاني غضبا كبيرا في صفوف شيعة العراق، حيث دعا سياسيون ورجال دين كبار الى غلق السفارة وطرد السفير الذي باشر اعماله في نهاية ديسمبر/كانون الاول 2015، اي قبل ثلاثة ايام من تنفيذ حكم الاعدام في النمر و46 آخرين بتهم تتعلق بالإرهاب.

ونقل بيان الخارجية عن الجعفري قوله إن "إعادة فتح السفارة السعوديّة بعد قطيعة دامت 25 عاما يمثـل نجاحا للدبلوماسية العراقية الرامية إلى الانفتاح على دول العالم كافة، ودول الجوار خاصة".

واضاف ان "العالم يمر اليوم بظروف استثنائية تتمثل بعصابات داعش الإرهابيّة (الدولة الاسلامية)، ممّا يتطلب بذل أقصى الجهود والتعاون والتنسيق من أجل القضاء عليه ومنع انتشاره"، مشددا على أن وزارة الخارجيّة "مستعدة لتقديم كل الدعم لإنجاح مهمة البعثة الدبلوماسية السعودية ببغداد".

وبحسب البيان، فإن الطرفين بحثا جهود العراق في تهدئة الأوضاع وتخفيف التوتر بين الرياض وطهران.

وكشف الجعفري أنه سيزور الرياض قريبا لـ"بحث تفعيل التعاون المشترك ومُواجهة المخاطر المشتركة والقضاء على بؤر التوتر التي من شأنها التأثير في أمن واستقرار المنطقة".

وكانت وزارة الخارجية العراقية قد اعربت عن استنكارها وشجبها لتنفيذ حكم الاعدام بحق النمر والذي وصفته بـ"الجائر".

كما واعتبر ابرز مرجع للشيعة في العالم آية الله علي السيستاني اعدام النمر "ظلما وعدوانا".

وتظاهر الاف العراقيين بينهم فصائل الحشد الشعبي الشيعية وهي القوة الظهيرة للجيش العراقي وطالبوا بغلق السفارة السعودية وطرد سفيرها.

وكانت العلاقات الدبلوماسية بين السعودية والعراق قطعت في 1990، الا انها أعيدت في 2004 عقب الاطاحة بنظام الرئيس السابق صدام حسين. الا ان العلاقات لا تزال متوترة بين السعودية السنّية والعراق الذي يهيمن عليه الشيعة.