'الضربة القاضية' تنتفض على العنف الذكوري في تونس

انتفاضة على النظرة الدونية للمرأة

تونس - تشارك المسرحية التونسية "كاوو" أو "الضربة القاضية" للممثلة جميلة الشيحي في مهرجان المسرح العربي بالكويت في دورته الثامنة.

و"كاوو" عمل مسرحي من تأليف الممثلة جميلة الشيحي، واخراج نعمان حمدة، ومن انتاج المسرح التونسي.

والمسرحية من بطولة نعمان حمدة وجميلة الشيحي، وتروي قصة امرأة في العقد الرابع من عمرها تتعرض للعنف اللفظي والجسدي في "براكاج" في طريق عودتها من العمل، فتجد نفسها تعيش لحظات خوف وحقد على المجتمع الذي تكاد لا تعرفه.

وتلجأ البطلة الى ملاكم سابق مشهور قتل في احدى المنافسات خصمه دون قصد منه، فقرر الاعتزال، وهجرته زوجته وابنته وخسر كل ما يملك، وتطلب منه أن يعلمها كيف تدافع عن نفسها إذ أن الكلام في اعتقادها لا يكفي.

ويرفض الملاكم طلبها ويراوغ، لكنها تتشبث به وتحاول اقناعه بأن لا أحد يقدر على مساعدة المرأة سوى الرجل فهو شريكها في الحياة وكلاهما لا يستطيع أن يعيش دون الاخر.

وأظهرت دراسة ميدانية حديثة أن العنف الذكوري الموجه ضد المرأة التونسية بمختلف أشكاله المادية والمعنوية والجنسية والاقتصادية تزايد بشكل "مفزع" خلال السنوات الأربع الماضية ليشمل أكثر من 50 بالمائة من نساء تونس.

وحذرت منظمات المجتمع المدني وفي مقدمتها المنظمات النسائية من خطورة الظاهرة، مطالبة بتجريم مختلف أشكال العنف المسلط على المرأة من قبل مجتمع ذكوري لم يتحرر بعد بالكامل من "النظرة الدونية للمرأة" التي تجردها من حقوقها كمواطنة.

وقالت دراسة اللجنة الوطنية للمرأة العاملة بالإتحاد العام التونسي للشغل خلال شهر فبراير/شباط 2015 أن نسبة النساء المعنفات في تونس شهدت نسقا تصاعديا مفزعا مند ثورة يناير/كانون الثاني 2011 لتبلغ 50 بالمائة في مختلف الفئات والجهات بعد أن كانت هذه النسبة في حدود 27 بالمائة قبل الإطاحة بنظام الرئيس زين العابدين بن علي.

وافادت نجوى مخلوف منسقة اللجنة التونسية للمرأة بإتحاد الشغل والعضو باللجنة العالمية للمرأة أن العنف المسلط ضد المرأة ينقسم إلى أربعة أنواع وهو العنف الجسدي والنفسي والجنسي والاقتصادي.

وشددت مخلوف على أن أعلى نسبة من أنواع العنف المسلط على المرأة هو العنف الجسدي الذي يشمل الصفع، اللكم، الركل، الحجز، الخنق، وحتى الحرق.

وافادت نجوى مخلوف أن المرأة التونسية ما زالت "ضحية عقلية مجتمع ذكوري يستنقص من مكانة المرأة ويستبيح جسدها وذلك على الرغم من أنها تتمتع بقوانين متقدمة تحمي حقوقها المادية والمعنوية ويفترض أن تكون حصنا تشريعيا ضد تعنيفها".

وتتنافس على جائزة المسابقة الرسمية للمهرجان المقام في الكويت مسرحيات "التلفة" من المغرب و"وزيد انزيدك" من الجزائر و"لا تقصص رؤياك" من الإمارات و"سيد الوقت" من مصر و"مدينة من ثلاثة فصول" من سوريا و"مكاشفات" من العراق و"صدى الصمت" من الكويت.

وتتشكل لجنة التحكيم برئاسة الأردني مخلد الزيودي وعضوية السعودي سامي الجمعان والسوداني سعد يوسف واللبنانية شادية زيتون دوغان والفلسطيني فؤاد عوض.

وتستمر الدورة الثامنة للمهرجان، الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح، في الفترة من العاشر إلى 16 يناير/كانون الثاني.