أوباما يعلن حرب اجتثاث على السرطان

'قيادة المهمة' على عاتق نائب الرئيس جو بايدن

واشنطن - تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما الثلاثاء بأن يبدأ مسعى تاريخيا لتطوير علاج للسرطان واختار نائب الرئيس جو بايدن لقيادة هذا المسعى.

وقال أوباما في آخر خطاب عن حالة الاتحاد يلقيه وهو رئيس للولايات المتحدة إنه يتعين على أميركا استخدام قدرتها على الابتكار للمساعدة في التعامل مع تحدي السرطان.

وقال أوباما "من أجل الأحبة الذين فقدناهم جميعا ومن أجل الأقارب الذين لا يزال بوسعنا إنقاذهم... لنجعل أميركا بلدا يعالج السرطان نهائيا".

وقال أوباما بينما كان بايدن يبتسم وهو جالس في مقعده خلف الرئيس إنه سيكلف نائبه بمسؤولية "قيادة المهمة".

ونال بايدن الذي فقد في العام الماضي ابنه البالغ من العمر 46 عاما بسبب إصابته بسرطان في المخ تصفيقا مدويا من المشرعين وهم وقوف عندما إعلان أوباما تكليفه.

وكان بايدن قال بعد وفاة ابنه إنه لن يخوض انتخابات الرئاسة في عام 2016 لكنه وعد بأن يكرس ما تبقى من فترة منصبه للعمل على وضع "مشروع رائد" للقضاء على السرطان.

وقال بايدن في رسالة نشرها على مدونته أثناء خطاب حالة الاتحاد إن البيت الأبيض سيركز على زيادة الموارد الخاصة والعامة لمحاربة المرض وتحسين تبادل المعلومات بين الباحثين والعاملين المحترفين في المجال الطبي.

وقال بايدن عن المسعى "إنها مسألة شخصية بالنسبة لي".

وقال جيسون فورمان كبير الاقتصاديين في البيت الأبيض قبل أن يلقي أوباما خطابه إن مبادرة القضاء على السرطان تستند إلى زيادة قدرها مليارا دولار تمت الموافقة عليها العام الماضي في تمويل المعاهد الوطنية للصحة.

وشدد أوباما في خطابه أيضا على أنه على الولايات المتحدة أن تستمر في المساعدة لمحاربة الأمراض في البلدان الافريقية وحول العالم.

وقال أوباما "في الوقت الحالي نحن على الطريق لإنهاء كارثة مرض الإيدز ولدينا القدرة على إنجاز الشيء نفسه مع الملاريا، منوها إلى أنه سيضغط على الكونغرس لتمويل مكافحة الملاريا في أفريقيا.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من "ارتفاع شديد" في معدلات الإصابة بمرض السرطان، مشيرة إلى ضرورة الحد من تناول الكحول والسكر.

وتوقعت المنظمة ارتفاع عدد حالات الإصابة بمرض السرطان إلى 24 مليون شخص سنويا بحلول عام 2035، مضيفة أنه يمكن تجنب نصف هذه الحالات.

وأضافت أن هناك "حاجة حقيقية" في الوقت الراهن للتركيز على الوقاية من السرطان عن طريق الإقلاع عن التدخين، والتوقف عن تناول الكحوليات، وعلاج البدانة.

وأشار الصندوق العالمي لبحوث السرطان إلى أن هناك عدم وعي "مثير للقلق" بالدور الذي يلعبه النظام الغذائي في الإصابة بمرض السرطان.

ويصاب 14 مليون شخص سنويا بالسرطان، ولكن من المتوقع ارتفاع هذا العدد إلى 19 مليونا بحلول عام 2025، و22 مليونا بحلول عام 2030، و24 مليونا بحلول 2035.

وستكون النسبة الأكبر من هذه الزيادة في العالم النامي.