لتتواجد افتراضيا عبر 'دوبل 2'

يتجاوز العقبات الأرضية

واشنطن - قامت الشركة الاميركية الناشئة "دوبل روبوتيك" بكشف النقاب عن الجيل المقبل من الروبوتات المزودة بكاميرا.

ومع تقنيات مثل الكاميرا، وشبكات الانترنت، بإمكان "دوبل 2" أن يسمح للمستخدم بالتواجد ولو بشكل افتراضي، من خلال إرسال واستقبال صوره في وقتها الحقيقي سواء كان في المنزل أو في أي مكان آخر، شريطة أن يتوافر لدى المالك جهاز كمبيوتر بين يديه.

ويحمل الروبوت الجديد اسم "دوبل 2"، وتبلغ قيمته حوالي 2.500 دولار.

وقامت الشركة بتجهيز الروبوت بالعديد من ضوابط التحكم من أجل التحرك وتجاوز العقبات الأرضية الموجودة حول الروبوت، جنباً إلى جنب مع تزويده بمحرك أسرع ودعم كاميرا أكبر.

ويعمل الروبوت الجديد على مساعدة العاملين والموظفين عن بعد للشعور بشكل أكبر بانهم متواجدين في المكتب، وتعمل الشركة منذ بدء تأسيسها في عام 2012 على صنع روبوتات تسمح للمستخدمين بالتواجد ولو بشكل افتراضي ضمن أي اجتماع أو صف أو حدث.

وترى الشركة بأن الروبوتات التي تقوم بتصنيعها تقدم أفضل أداء مقارنةً بالسعر والميزات والتصميم الذي يجذب اهتمام رجال الأعمال والموظفين.

وتم تصميم روبوت "دوبل 2" لتحسين الأداء، وذلك بناءً على طلبات العملاء الحاليين، ويمتلك إمكانية الاستقرار بالوضع الأفقي مما يسمح له بامتصاص الصدمات ومعالجة معظم العقبات التي يواجهها مثل الحبال أو غيرها.

وقامت الشركة بتثبيت ميزة تسمى قوة الدفع والتي تسمح للروبوت الجديد بالسير بشكل أسرع بحيث تصل سرعته لحوالي 1.6 ميل في الساعة.

وتعتبر أكبر ميزة يملكها الروبوت الجديد هي الكاميرا الجديدة المرفقة معه مع زاوية رؤية تبلغ 150 درجة ضمن عدسة رؤية واسعة الزاوية، والتي تقدم ما يصل إلى نسبة 70% زيادة في مجال الرؤية.

ونجح مهندسون بريطانيون في تصميم روبوتات قادرة على التطور ذاتيا وتحسن من أدائها، كما الاجسام البيولوجية.

وتمكن علماء جامعة كمبردج بالاشتراك مع علماء من زيوريخ السويسرية من تصنيع يد آلية يمكنها ان تبني "أطفال" روبوت ويمكن لها أن تحسن من قدرة هؤلاء "الأطفال" على الحركة دون أي تدخل بشري.

وتنقل أذرع تشكل الـ"أم ميكانيكية" مكعبات بواسطة محرك داخلي. وينتج عن تجميع هذه المكعبات روبوتات، قادرة على الحركة البطيئة فقط على سطح افقي.

والروبوت "الأطفال" تتكون من مكعبات بلاستيكية داخلها محرك. ويقوم جهاز روبوت "أم" بتكوين تلك الأجهزة الصغيرة ولصقها معا بأشكال مختلفة.

ويقوم الروبوت "الأم" بتقييم قدرة الأجهزة "الأطفال" على الحركة، وبدون تدخل إنساني، يتمكن من تحسين التصميم بحيث يكون كل روبوت جديد يقوم بصنعه أفضل من السابق ويمكنه التحرك لمسافة أطول.

وقام الروبوت "الأم" ببناء عشرة أجيال من "الأطفال". وتمكن الجهاز الأخير من الحركة ضعف المسافة التي تحركها الروبوت الأول.

ويقول الدكتور فوميا من جامعة كمبردج، إن أحد أهداف المشروع هو التعرف على الكيفية التي تتطور بها الكائنات الحية.

وتوقع المئات من أشهر خبراء التكنولوجيا وعلماء الذكاء الصناعي أن تنجح الآلات في التفوق على ذكاء البشر خلال فترة زمنية قصيرة، قد يتبعها تطوير معالجات الكترونية فائقة السرعة قابلة للزرع داخل الدماغ البشري، لتحفيزه على معالجة المسائل والقضايا المطروحة بسرعة تعادل سرعة أجهزة الكومبيوتر الحديثة.

ويحذر الخبراء من أن التطورات المتسارعة في أبحاث الذكاء الصناعي وبخاصة الهادفة لتطوير ذكاء صناعي "شرير"، يهدد البشرية ما لم تتخذ ضوابط أخلاقية واجراءات قيادية جريئة وفعالة.

وقال العلماء إن المستقبل القريب سوف يشهد أجهزة كومبيوتر قادرة على إجراء برمجة ذاتية، محذرين من أن ذلك قد ينذر بوصول البشرية لمنعطف جديد في تاريخها.

وقال عالم الروبوتات الأميركي رودني بروكس من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ومؤلف كتاب "الجسد والآلات: كيف ستغير الروبوتات حياتنا"، لقد تغيرنا وتغير عالمنا الى الأبد، فيما يتعلق بأجهزة الكومبيوتر فان سؤال الهوية سيتغير الى الأبد.

وذكر العالم الأميركي اليزير يادوكوفسكي مؤسس معهد الفرادة للذكاء الصناعي، الذي يعتبر أن أبرز أهدافه التصدي للمخترعين الذين يرغبون في تطوير ذكاء صناعي شرير يهدد الجنس البشري، أن التكنولوجيا تتقدم بسرعة، ومن المتوقع أن تنجح في بلوغ نقطة تصبح معها قادرة على تكوين ذكاء اصطناعي في كل مجالات الحياة.