القبض على إمبراطور المخدرات في العالم بعد أن دوّخ المكسيك

ضربة مؤلمة للشبكة الدولية

مكسيكو - اعتقلت السلطات المكسيكية خواكين "ايل تشابو" غوسمان أحد أشهر تجار المخدرات في العالم الجمعة بعد ستة اشهر على فراره من سجن خاضع لحراسة مشددة، وسط تكهنات عن امكان تسليمه الى الولايات المتحدة.

وقد انتهت عمليات ملاحقة المطلوب الأول من بين تجار المخدرات في العالم الجمعة في مدينة لوس موتشيس الساحلية في ولاية سينالوا التي يتحدر منها "ايل تشابو" بعد مواجهات بين عناصر البحرية المكسيكية ورجال تابعين لبارون المخدرات.

وظهر "ايل تشابو" مكبلا بالأصفاد أمام عدسات الكاميرات على مدرج مطار مكسيكو مرتديا سروالا رياضيا وقميصا داكن اللون ومحاطا بعسكريين كان أحدهم يمسك مؤخر عنقه.

ومن المقرر ايداع "ايل تشابو" مجددا سجن التيبلانو على بعد 90 كيلومترا من العاصمة مكسيكو الذي شهد عملية الفرار الشهيرة قبل ستة اشهر، على ما اعلنت المدعية العامة المكسيكية اريلي غوميز خلال مؤتمر صحافي عقدته الجمعة على مدرج مطار مكسيكو قبل أن يتم اقتياد غوسمان لنقله على متن مروحية تابعة للجيش أمام عدسات الكاميرات.

وكشفت غوميز تفاصيل عدة من التحقيق الذي ادى الى اعتقال تاجر المخدرات المتواري مشيرة الى ان "ايل تشابو" اتصل بمنتجين سينمائيين وممثلات لانجاز فيلم يروي سيرته الذاتية.

وقالت غوميز "هذا جانب مهم سمح لنا بتحديد موقعه".

كذلك أشارت المدعية العامة الى ان "ايل تشابو" نجح في الافلات من الوقوع مجددا في قبضة السلطات في تشرين الاول/اكتوبر بعدما قرر عناصر من البحرية المكسيكية عدم اطلاق النار عليه لأنه كان هاربا برفقة طفلة.

وبدأ المحققون الشهر الماضي مراقبة المنزل الذي شهد عملية المداهمة الجمعة وفق غوميز التي تحدثت عن تحركات غير اعتيادية سجلت خلال الايام الماضية ما اعطى تأكيدات عن وجود غوسمان في الداخل.

وواجه عناصر البحرية اطلاقا للنار لدى وصولهم لتنفيذ المداهمة التي افضت الى اعتقال غوسمان. وقد اسفر تبادل اطلاق النار عن سقوط خمسة قتلى بين مهربي المخدرات وجرح عسكري.

وحاول غوسمان ومسؤوله الامني الفرار عبر المنشآت الخاصة بأنظمة الصرف الصحي في المدينة غير أن عناصر البحرية كانوا قد تحسبوا لهذه الخطوة، بحسب غوميز.

وأوضحت المدعية العامة أن الرجلين انتقلا الى الشارع حيث سرقا سيارة غير أنهما اوقفا على طريق واقتيدا الى فندق. واسفرت العملية ايضا عن توقيف ستة اشخاص اخرين.

"المهمة أنجزت"

ويمثل اعتقال زعيم كارتل سينالوا لتجارة المخدرات البالغ 58 عاما مصدر ارتياح كبير بالنسبة لحكومة الرئيس المكسيكي انريكي بينيا نييتو الذي تعرضت شعبيته لضربة كبيرة من جراء عملية الفرار الشهيرة لبارون المخدرات من سجن التيبلانو في 11 تموز/يوليو بعدما استعان بنفق يمتد على 1.5 كيلومتر.

وكتب الرئيس انريكي بينيا نييتو على حسابه على تويتر "المهمة أنجزت: قبضنا عليه. أود اعلام المكسيكيين بتوقيف خواكين غوسمان لويرا".

وقال بينيا نييتو خلال مؤتمر صحافي الجمعة إن القبض على "ايل تشابو" استلزم "أياما وأشهرا" من الجهود كما أنه "مبعث فخر" لجميع المكسيكيين.

واشادت وزيرة العدل الاميركية لوريتا لينش بما اعتبرته "ضربة ضد الشبكة الدولية لتجارة المخدرات التي يشتبه في أنه ترأسها، والنصر لمواطني المكسيك والولايات المتحدة على السواء".

وكانت الولايات المتحدة طلبت تسليمها "ايل تشابو" اثر اعتقاله في شباط/فبراير 2014 في مازاتلان الا ان المكسيك رفضت حينها القيام بذلك.

لكن الطلب قد يستجاب هذه المرة. وقال الخبير الأمني والعضو السابق في الاستخبارات المكسيكية اليخاندرو هوبي لوكالة فرانس برس إن "السؤال الأكبر ليس معرفة هل سيتم التسليم بل متى سيحصل ذلك".

وقبل أن يصبح أحد أغنى رجال العالم وابرز المطلوبين ايضا، كان "ايل تشابو" مزارعا عاديا للماريغوانا.

وبعد اعتقاله للمرة الأولى في غواتيمالا سنة 1993، اودع سجن بوينتي غراندي الخاضع لحراسة مشددة في غرب المكسيك.

وفر من هذا السجن العام 2001 مختبئا في سلة للغسيل قبل ان يلقى القبض عليه مجددا في شباط/فبراير 2014 بعد فراره لمدة 13 عاما.