أزمة اللاجئين تفاقم متاعب ميركل السياسية

الهجرة تعمق الانقسامات في المانيا

برلين - أظهرت مسودة وثيقة لحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي الأربعاء أن حلفاء المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في ولاية بافاريا يرغبون في منع دخول المهاجرين لألمانيا ما لم يكن لديهم وثائق هوية سليمة.

وألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا وهي الوجهة التي يقصدها الكثير من بين مئات الآلاف من اللاجئين الفارين من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وافريقيا.

وتمثل ولاية بافاريا التي يحكمها حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي بوابة الدخول الرئيسية لهم.

ومن المقرر أن يناقش اجتماع للحزب مسودة الوثيقة الأسبوع المقبل. وتقول المسودة أيضا إن التدمير المتعمد لأوراق الهوية والمعلومات الخاطئة التي يدلي بها مقدمو طلبات اللجوء لا تؤخر عملية اللجوء فحسب بل تجعلها مستحيلة في كثير من الأحيان.

ويقول حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي "لم تعد ولايتنا قادرة على قبول هذا إذا أرادت أن تظل تدار بحكم القانون على المدى البعيد وعلى أي حال يمكن الحصول على أوراق بديلة في الدول الآمنة المجاورة لنا."

وأضرت أزمة المهاجرين ووفود 965 ألفا من طالبي اللجوء إلى ألمانيا في أول 11 شهرا من 2015 بشعبية ميركل وانقسمت كتلتها المحافظة حول سبل التصدي لهذه الأزمة.

وتعهدت ميركل في نوفمبر/تشرين الثاني بمواصلة سياسة الباب المفتوح التي تتبعها مع اللاجئين وذلك في تحد لانتقادات توجه إليها من الداخل والخارج وزادت بسبب مخاوف متنامية من التهديد الأمني المحتمل بعد هجمات باريس الدموية.

وتواجه المستشارة الالمانية انقسامات في ائتلافها الذي يضم اليمين واليسار وضغوطا من دول في الاتحاد الأوروبي بينها فرنسا بسبب إصرارها على أن ألمانيا بإمكانها استيعاب ما يصل إلى مليون مهاجر في 2015 وأن أوروبا يجب أن تقبل حصصا منهم.

وأكدت ميركل التزامها بسياسة اللاجئين المثيرة للجدل التي تتبعها وقالت إن ألمانيا قاطرة الاقتصاد الأوروبي عليها واجب هو حماية الفارين من الحرب والصراع في الشرق الأوسط وافريقيا واسيا.

وتحاول ميركل تهدئة بعض المنتقدين في حزبها المحافظ خاصة في ولاية بافاريا التي يدخل معظم المهاجرين منها إلى ألمانيا.

وقالت في تصريحات سابقة، إنه سيتم ترحيل المهاجرين الذين لا يحتاجون للحماية إلى أوطانهم.

وردت ميركل على ساسة بعض الدول الذين حذروا من أن أزمة اللاجئين كشفت النقاب عن مشاكل في فضاء منطقة شينغن الأوروبية التي تلغي تأشيرات السفر.

وقالت إن دول الاتحاد الأوروبي يجب أن تعمل على تطوير اتفاقية شينغن بالموافقة على حصص المهاجرين.

وكانت تقارير سابقة قد توقعت أن تتراجع ميركل عن سياسة الباب المفتوح بعد تأييد عدد من كبار أعضاء الحزب الديمقراطي المسيحي الحاكم الذى تنتمى اليه، لخطط تتعلق بالحد بشكل كبير من حقوق المهاجرين السوريين في ألمانيا، وحظر انضمام أقاربهم إليهم .

وأضافت أن اللاجئين السوريين سيسمح لهم بالبقاء في ألمانيا لمدة عام واحد فقط بدلا من 3 سنوات حاليا.