السعودية لن تخفض انتاجها رغم تراجع أسعار النفط

سياسة استراتيجية لحماية الحصة السوقية

واشنطن - ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأربعاء، أن وزير البترول السعودي علي النعيمي قال إن بلاده أكبر مصدر للنفط في العالم لا تفرض قيودا على إنتاجها ولديها الطاقة الإنتاجية التي تتيح لها تلبية المزيد من الطلب.

ونقلت الصحيفة عن النعيمي قوله "سنلبي طلب عملائنا. لم نعد نقيد الإنتاج وإذا كان هناك طلب فسنلبيه، لدينا الطاقة لتلبية الطلب."

وأضاف "إنها سياسة يمكن الاعتماد عليها ولن نغيرها."

ويأتي اعلان النعيمي في الوقت الذي أقرت في الرياض موازنة العام 2016 بعجز قياسي للعام الثالث على التوالي بسبب تراجع اسعار النفط منذ يونيو/حزيران 2014 بأكثر من 60 بالمئة وسط توقعات باستمرار موجة الهبوط في 2016.

وتتمسك السعودية بمستوى انتاجها الذي يقدر بأكثر من 10 ملايين برميل يوميا كما تتمسك بسقف انتاج أوبك الذي تجاوز حاجز 30 مليون برميل يوميا، بينما يتوقع أن يزيد انتاج ايران بنحو 500 ألف برميل يوميا بمجرد رفع العقوبات عن طهران في يناير/كانون الثاني 2016 على ارجح تقديرات مسؤوليها. وكان انتاج العراق قد بلغ في 2015 مستويات قياسية، فميا تؤشر الزيادات اجمالا على زيادة تخمة المعروض النفطي في الاسواق.

والرياض حريصة على الحفاظ على فائض طاقتها الإنتاجية وهي القدرة الفريدة للمملكة على زيادة إنتاج النفط على وجه السرعة في أي وقت.

وشرعت السعودية الثلاثاء في تطبيق اجراءات لتقليص الدعم عن مواد اساسية بينها الوقود، غداة اعلانها عجزا قياسيا في ماليتها العامة بسبب انخفاض اسعار النفط، ما يمثل تغييرا جذريا في نظام الرعاية الاجتماعية السخية السائد منذ عقود.

واعلن مجلس الوزراء في جلسة برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز الاثنين، رفع اسعار مواد اساسية منها الوقود بنسب فاقت الثلثين، والكهرباء والمياه على المستخدمين الكبار بنسب وصلت الى سبعين بالمئة، كجزء من اصلاحات هيكلية لخفض الاعتماد على مداخيل النفط وتقليص الانفاق ضمن جهودها لمواجهة ارتدادات انهيار اسعار البترول المصدر الاساسي لتغذية الموازنة.

والتخفيضات المزمعة في الانفاق ودعم الطاقة تشير إلى أن المملكة تهيئ نفسها لفترة طويلة من اسعار النفط المنخفضة التي هوت في ديسمبر/كانون الأول إلى أدنى مستوى منذ عام 2004 .

وقاد أكبر مصدر للنفط في العالم تحولا في سياسة منظمة أوبك في 2014 برفض دعوات الى خفض الانتاج لدعم الاسعار مفضلا بدلا من ذلك الدفاع عن الحصة السوقية.