ألغام الجهاديين تؤجل عودة المدنيين إلى الرمادي

ماذا بعد التحرير؟

بغداد - قال التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأربعاء إن نحو 700 من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يختبئون على ما يبدو في وسط مدينة الرمادي العراقية ومشارفها الشرقية وذلك بعد أيام من إعلان الجيش العراقي النصر على التنظيم المتشدد في المدينة الغربية.

وأضاف التحالف أنه لا تزال هناك حاجة لتطهير أجزاء كثيرة من وسط الرمادي عاصمة محافظة الأنبار من العبوات الناسفة التي وضعها المقاتلون المتشددون الذين سيطروا على المدينة في مايو/أيار مما يؤخر عودة عشرات الآلاف من المدنيين الذين فروا إلى بغداد وأنحاء أخرى في العراق.

وانتزع الجيش العراقي السيطرة على الرمادي الأحد في أول انتصار كبير له على الإسلاميين المتشددين الذين سيطروا على ثلث أراضي العراق عام 2014 بعد شهور من تقدمه بحذر بدعم من ضربات جوية للتحالف.

وقال الكابتن تشانس مكرو بالمخابرات العسكرية الأميركية للصحفيين في بغداد "في نطاق ما نسميه وسط الرمادي لا يزال هناك ما يقدر بنحو 400 من مقاتلي الدولة الاسلايمة. وحين تتجه شرقا صوب الفلوجة فهناك نحو 300 منهم في ذلك الاتجاه".

وتفقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الثلاثاء مدينة الرمادي غداة اعلان الجيش استعادتها من تنظيم الدولة الاسلامية، في حين انتشر في المدينة مئات المقاتلين من ابناء العشائر السنية ليحلوا مكان قوات مكافحة الارهاب فيها.

اعتاد رئيس الوزراء زيارة المدن العراقية التي تستعيدها القوات الحكومية منذ المواجهات التي بدأت مع الجهاديين اثر استيلاء تنظيم الدولة الاسلامية في صيف 2014 على مساحات شاسعة من العراق. لكن استعادة الرمادي لها معنى خاص كونها المدينة الوحيدة التي خسرها الجيش خلال فترة حكم العبادي، واستعيدت بجهد بذلته القوات الاتحادية حصرا من دون مساندة الميليشيات.

وتعرض العبادي الى موجة من الانتقادات بسبب عدم اشراك فصائل الحشد الشعبي المدعومة من طهران في معركة الرمادي بعد ان قامت بدور كبير في محافظتي صلاح الدين وديالى، واعتمد بدلا عن ذلك على التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وقل خالد العبيدي وزير الدفاع العراقي، الثلاثاء، إن 80% من مدينة الرمادي بمحافظة الانبار(غرب) دمرت بفعل المعارك بين القوات الامنية وعناصر الدولة الاسلامية مؤكدا مقتل أكثر من 800 عنصر من التنظيم وتفجير 56 عربة مفخخة خلال عمليات استعادة السيطرة على المدينة.