واشنطن شديدة الأسف لمقتل زهران علّوش

وجهة نظر أميركية متطابقة مع موقف السعودية

واشنطن ـ أعلنت واشنطن الثلاثاء ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري اعرب لنظيره الروسي سيرغي لافروف خلال مكالمة هاتفية الاثنين عن اسفه لمقتل قائد "جيش الإسلام" زهران علوش في غارة جوية في غوطة دمشق الاسبوع الماضي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر ان الولايات المتحدة لديها حتما تحفظات على خطاب وتكتيك جيش الإسلام، الفصيل المعارض الاقوى في ريف دمشق والمدعوم من السعودية، لكنها لا تغفل ان علوش كان مستعدا للمشاركة في مفاوضات سلام برعاية الامم المتحدة.

واضاف ان "نأمل ان لا يرسل هذا الامر (مقتل علوش) رسالة تحبط عزيمة باقي اعضاء المعارضة السورية (...) الذين ابدوا استعدادهم للمشاركة في عملية" السلام.

وكان علوش وحد عشرات المجموعات المسلحة تحت راية "جيش الإسلام" ليصبح الفصيل الابرز في الغوطة الشرقية لدمشق، وقد حارب هذا التنظيم قوات النظام السوري وتنظيم الدولة الاسلامية في آن.

وعلوش الذي قتل الجمعة في غارة جوية استهدفت اجتماعا كان يحضره، وقالت دمشق ان طائراتها هي من شنتها، عرف بأفكاره السلفية المتطرفة ودعمه لإقامة دولة اسلامية وطالما عبر عن كرهه للشيعة والعلويين، الا انه حاول مؤخرا تقديم تنظيمه كقوة معتدلة ووافق خلال مؤتمر لفصائل المعارضة السورية في الرياض على المشاركة في مفاوضات مع النظام السوري.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير اعتبر الثلاثاء ان مقتل علوش لا يخدم عملية السلام في سوريا.

وقال ان "محاولة اغتيال زعامات تحارب داعش لا يخدم العملية السلمية في سوريا والوصول الى حلّ سياسي في سوريا، لا اعرف ما يدور في اذهان الروس".

وأكدت واشنطن الاربعاء أن الغارات الروسية على سوريا قد تسببت في نزوح أكثر من 130 الف شخص وإيقاع عدد كبير من الجرحى والقتلى في صفوف المدنيين، بالإضافة إلى الخسائر التي تسببت بها هذه الهجمات من تدمير المدارس والمستشفيات والأسواق.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر "نحن قلقون بشدة جداً من هذه التقارير التي تتحدث عن عدد مرتفع من الضحايا" الناجم عن الغارات الروسية فوق المدن السورية.

واشار تونر خلال الموجز الصحفي إلى أن هنالك "130 الف نازح سوري خلال اكتوبر والنصف الأول من شهر نوفمبر" مستقياً ذلك من تقارير لمنظمات المجتمع المدني السورية التي تحدثت عن "قتل الغارات الروسية في سوريا لمئات المدنيين بما في ذلك المسعفين والمنشآت الطبية والمدارس والأسواق".

وأكد على أن هذه "الهجمات العشوائية (...) تعرقل جهود إيصال المساعدات الإنسانية إلى من هم بحاجة ماسة إليها بشكل مطلق".

وكان تقرير لمنظمة العفو الدولية اعلنت عنه في وقت سابق من ديسمبر/كانون الاول قد أكد على امتلاك المنظمة "دلائل تشمل صورا وتسجيلا مرئيا تؤكد استخدام الروس لقذائف غير موجهة في مناطق مدنية عالية الكثافة بالإضافة إلى ذخيرة عنقودية مميتة ومحرمة دولياً"، وهو أمر كذبته روسيا، واصفة إياه على لسان المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف بأنه "مبتذل وغير صحيح".

ومنذ 30 سبتمبر/أيلول، تشن القوات الروسية غارات جوية، تقول إنها تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية من خلالها، وهو أمر تكذبه الولايات المتحدة التي تقول أن 90% من ضربات روسيا تقع في مناطق لا يتواجد فيها التنظيم الإرهابي.

وأعلنت شبكة حقوق الأنسان السورية في تقرير لها اصدرته اليوم بأن روسيا قد قتلت 832 مدنيا منذ بدئها تنفيذ غارات جوية لصالح النظام.

وفي شأن سوري آخر، دعت فرنسا الاتحاد الأوروبي إلى تحسين رصد جوازات السفر السورية المزورة التي يستخدمها أشخاص يحاولون دخول أوروبا بعد اكتشاف أن انتحاريين من منفذي هجمات باريس في 13 نوفمبر تشرين الثاني كانا يحملان جوازي سفر مماثلين.

وفي رسالة إلى المفوضية الأوروبية دعا وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف الاتحاد الأوروبي إلى تشديد الإجراءات الأمنية من خلال تحسين المعدات المستخدمة في التحقق من وثائق السفر على الحدود الخارجية لاسيما في اليونان وإيطاليا.

وتنتشر جوازات سفر فارغة بعدما سرقت من منشآت إدارية في مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال كازنوف في رسالته إنه بمجرد إضافة هوية لجواز السفر الفارغ من الصعب جدا اكتشاف ذلك.

وقال كازنوف "فحص وثائق السفر التي يقدمها اللاجئون على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي مسألة بالغة الأهمية ومبعث قلق."

وأوضح كازنوف أن انتحاريين فجرا عبوات ناسفة خارج استاد فرنسا في هجمات نوفمبر/تشرين الثاني التي أسفرت عن مقتل 130 شخصا كانا يحملان جوازي سفر مزورين عندما دخلا إلى الاتحاد الأوروبي في الثالث من أكتوبر تشرين الأول عبر اليونان.

وأضاف أن الهجمات "أظهرت للأسف أن بعض الإرهابيين يخططون للوصول إلى بلادنا ولارتكاب أعمال إجرامية من خلال الانضمام إلى المهاجرين واللاجئين."