السعودية تعتبر قتل زهران علوش عرقلة لتسوية الأزمة السورية

الرياض: فصائل معارضة لم تتلطخ ايديها بالارهاب

الرياض - قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الثلاثاء، إن قتل زهران علوش زعيم جماعة جيش الإسلام السورية في ضربة جوية روسية الأسبوع الماضي لا يخدم عملية السلام في سوريا.

واضاف الجبير في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي خلال زيارة للرياض "نعتقد أن اغتيال زهران علوش أو محاربة زعامات أيدت حلا سلميا وتحارب داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) في سوريا لا يخدم العملية السلمية في سوريا.. ولا يخدم محاولة الوصول إلى حل سياسي في سوريا."

وتابع "أنا لا أعرف ما يدور في أذهان الروس ولا أعرف السبب الذي جعلهم يقومون بفعل مثل هذا ولكن ما أعرفه أنه إذا أردنا الوصول إلي حل سلمي في سوريا علينا أن نتعامل مع كل الفئات السورية التي لم تلطخ أيديها بالإرهاب والجماعات الإرهابية معروفة."

وقتل علوش وعدد من قيادات جيش الاسلام الاسبوع الماضي في غارة روسية على مقر سري للتنظيم في الغوطة.

وكان جيش الاسلام أكبر فصيل سوري مسلح يقاتل نظام بشار الاسد وتنظيم الدولة الاسلامية قد أعلن مشاركته في مؤتمر المعارضة السورية الذي استضافته الرياض في وقت سابق من ديسمبر/كانون الثاني.

لكن التنظيم أكد حينها في بيان أن "قائد جيش الاسلام زهران علوش يعتذر عن حضور مؤتمر الرياض لخروج الطريق الذي كان يسلكه عن السيطرة".

وسبق لواشنطن أن اعلنت بدورها على اثر مقتل علوش في غارة روسية، أن قتل قائد جيش الاسلام لا يخدم جهود التسوية السلمية للأزمة السورية.

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن القضاء على زهران علوش "يبعث برسالة خاطئة إلى جماعات تشارك في حوار سياسي يهدف لإنهاء الصراع في سوريا"

وأكد تونر أن الولايات المتحدة لم تقدم الدعم لجماعة علوش ولديها بواعث قلق من "سلوكها في ساحة المعركة" لكنه أشار إلى أن "جيش الإسلام" يحارب متشددي تنظيم الدولة الإسلامية ويشارك في الحوار السياسي بهدف إنهاء الحرب الأهلية في سوريا.

وتابع "بالتالي فإن الهجوم على علوش وآخرين في جيش الإسلام وجماعات معارضة أخرى يعقد في الواقع الجهود الرامية إلى إجراء مفاوضات سياسية جادة ووقف إطلاق النار في أنحاء البلاد، نحن بحاجة لإحراز تقدم لكل هذه الجهود في الأسابيع المقبلة".

وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن "تنفيذ ضربة مثل هذه لا يبعث بالرسالة الأكثر إيجابية" مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تأمل ألا تؤخر التقدم الذي تحقق نحو المفاوضات.