مقتنيات فرنسية توفر لك رغد العيش في الفضاء

'مرحلة انتقالية'

باريس ـ تمكن الانسان من غزو الفضاء والاقامة فيه، لكن شابا فرنسيا مقتنع ان المقتنيات المصممة للحياة في الفضاء لا ينبغي ان تؤمن ضرورات العيش فقط، بل الرفاهية ايضا.

ويدعى هذا المصمم الفرنسي البالغ 27 عاما اوكتاف ديغول، وهو حفيد الجنرال شارل ديغول، ويعكف على وضع تصاميم هدفها تطوير نمط العيش في الفضاء.

ويقدم ديغول اعماله في متحف الفنون والتصميم في مدينة بوردو جنوب غربي فرنسا.

ويسعى ديغول الى تحقيق مشروع طموح، وهو "الاستعداد لمواكبة انطلاق الرحلات الفضائية السياحية الى مدار الارض، والتي ستبدأ مع شركات فيرغن وايرباص بحلول العام 2020".

ولهذه الغاية، ورغبة في ان يكون مؤثرا في هذه "المرحلة الانتقالية نحو عصر التمدن في العيش في الفضاء"، أسس اوكتاف ديغول وكالة متخصصة بتصميم المقتنيات المعدة للاستخدام في الفضاء، من ملابس ومكتبات وكنبات وصحون وغيرها.

وهذه الشركة هي الثانية من نوعها في اوروبا بعدما تأسست في بريطانيا شركة مماثلة.

ويقول ديغول "مضى ستون عاما على بدء رحلات البشر الى الفضاء، ولكننا حتى الآن نركز على ضرورات الحياة" في المهمات العسكرية والعلمية.

وهو يرغب في ان ترافق تصاميمه الانسان في هذا العصر الفضائي الجديد، ويقول "لم يعد كافيا ان يقتصر الغذاء في الفضاء على ما يبقي الانسان على قيد الحياة في المركبة الفضائية، بل علينا ان نعمل ليكون ممكنا تحضير الطعام بمتعة، في الفضاء كما على الارض".

ويرى ديغول ان "انعدام الجاذبية في الفضاء يدفع الى اعادة النظر بكل ما هو معروف، اذ ان مفاهيم الوزن وما هو اعلى وما هو ادنى وما هو افقي او عمودي، كلها تختفي" في الفضاء.

ومن التصاميم التي سيعرضها ديغول في متحف بوردو قطع من الاثاث مصممة لظروف انعدام الجاذبية، وصولا الى ادوات تستخدم لرشف الشراب من دون ان يتبدد في اجواء المركبة الفضائية.

واداة الشرب هذه مؤلفة من حلقة انبوبية من البوليكربون يسهل الامساك بها، وفي طرفها "شفاه من السيليكون" تؤدي دور سدادة الزجاجات، يمكن ان تفتح بضغط بسيط من الاصابع.

اما كأس الشراب الذي اطلق عليه اوكتاف اسم "فقاعة" فهو يشبه الاداة المستخدمة في صنع فقاقيع الصابون، اذ انها عبارة عن قضيب من الفولاذ وفي طرفه حلقة تتيح امتصاص الشراب.

يقول اوكتاف ديغول انه اختبر نموذجه هذا في ظروف انعدام الجاذبية، في المركز الفرنسي للدراسات الفضائية، باشراف عالم الفضاء جان فرانسوا كليرفوا العامل في وكالة الفضاء الاوروبية، وذلك اثناء رحلة لطائرة يمكنها ان تحلق صعودا وهبوطا بحيث يشعر من هم على متنها اثناء هبوطها بانعدام الوزن.

وقد تلقى ديغول بعد هذه التجربة بعض التوصيات لاجراء تعديلات بسيطة على التصميم، كما يقول.