المحكمة العليا الاسرائيلية تُثبت حكما بسجن أولمرت 18 شهرا

تنفيذ العقوبة يبدأ في فبراير

القدس - ثبتت المحكمة الاسرائيلية العليا الثلاثاء عقوبة السجن مع النفاذ لمدة 18 شهرا بحق رئيس الوزراء الاسبق ايهود اولمرت الذي أدين بالفساد حيث سيصبح أول رئيس للحكومة يسجن في اسرائيل.

وفي مايو/ايار 2014 حكمت محكمة بالسجن ست سنوات مع النفاذ على اولمرت (70 عاما) الذي شغل منصب رئيس الحكومة من 2006 الى 2009، لإدانته بتهمتي رشوة في فضيحة عقارية ضخمة في القدس عندما كان رئيسا لبلدية المدينة. ومجمع "هولي لاند" الذي يضم ابراجا سكنية مطلة على المدينة المقدسة يعتبره الكثير من الاسرائيليين تجسيدا ملموسا لفساد النخب.

وبرأت المحكمة الثلاثاء اولمرت من احدى التهمتين وخفضت عقوبته الى السجن 18 شهرا في التهمة الثانية، كما ورد في الحكم.

ويفيد نص الحكم الذي اصدره خمسة قضاة ان "اولمرت بريء من تلقي رشى بقيمة 500 الف شيكل (117 الفا و150 يورو)".

لكنه "أدين بإجماع القضاة لتلقيه رشى بقيمة 60 الف شيكل (14.60 الف يورو)".

ويفترض أن يمثل أولمرت في 15 فبراير/شباط 2016 امام السلطات لبدء مدة سجنه.

ورغم هذا الحكم الذي سيجعل منه أول رئيس وزراء اسرائيلي يدخل السجن، قال اولمرت "تحررت من عبء كبير اليوم والمحكمة رفعت التهمة الرئيسية عني"، مضيفا "لم تعرض علي يوما رشوة ولم أقبل بأية رشوة".

وأولمرت ليس المسؤول الاسرائيلي الأول الذي تدينه محكمة اسرائيلية، حيث أن الرئيس الأبق موشيه كاتساف يقضي حاليا عقوبة بالسجن لمدة سبع سنوات بتهمة الاغتصاب.

وخفضت عقوبة رئيس بلدية القدس السابق اوري لوبوليانسكي الذي كان يحاكم أيضا في هذه القضية الى ستة أشهر من أعمال المصلحة العامة لأسباب صحية.

ورحب زعيم المعارضة (وسط يسار) اسحاق هرتزوغ بحكم القضاء الاسرائيلي الذي اثبت أن "لا احد ولا حتى رئيس الوزراء فوق حكم القانون".

وقال بحسب تصريحات نقلها الناطق باسمه "فلتكن هذه عبرة للقادة: لا تستغلوا ابدا السلطة المعطاة لكم لأغراض شخصية".

واستمرت محاكمة اولمرت مع 15 متهما آخرين اكثر من سنتين، وتناولت خصوصا مسالة تلقي رشى.

وفي 2010 ، اعتبر القضاء اولمرت المشتبه به الرئيسي في قضية "هولي لاند"، وهو اسم المشروع العقاري.

وكان القضاء يشتبه بأنه قبض مبالغ كبيرة لقاء ان يتيح لأصحاب المشروع الالتفاف على العقبات القانونية لتمرير المشروع.

وخضع اولمرت محامي القضايا التجارية السابق لتحقيقات عدة في السنوات الأخيرة، وهو يهوى البزات الانيقة والسيجار وكرة القدم والسفر.

وبدا انه سيفلت من العقاب، لكن في مايو/ايار 2014 حكمت عليه محكمة البداية بالسجن ست سنوات بتهمة الفساد.

وكان اولمرت عضوا في الليكود الحزب اليميني الذي يقوده اليوم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، قبل أن ينضم الى حزب كاديما (يمين الوسط) وقد تخلى عن الترشح في الانتخابات التمهيدية لحزبه ما مهد لوصول نتانياهو الى السلطة.

واولمرت الذي شغل عدة مناصب وزارية يحمله العديد من الاسرائيليين مسؤولية اخفاقات الحرب ضد حزب الله الشيعي اللبناني بين يوليو/تموز وأغسطس/اب 2006.

وهو أيضا اخر رئيس وزراء خاض مفاوضات مكثفة لحل النزاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين لكن بدون تحقيق اي نتيجة.

واولمرت المؤيد لإقامة دولة فلسطينية، كان يؤيد انسحاب اسرائيل من القسم الاكبر من الضفة الغربية المحتلة.