أردوغان يريد كسب ود الخليجيين بتوطيد العلاقة مع السعودية

أنقرة تبحث عن تضييق هامش خلافاتها مع دول الخليج

الرياض - قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الثلاثاء إن المملكة وتركيا اتفقتا على ضرورة إنشاء "مجلس تعاون استراتيجي" لتعزيز التعاون العسكري والاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

وقال الجبير في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي عقب محادثات في الرياض بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس التركي رجب طيب اردوغان "نتج عن اجتماع القائدين رغبتهما في تشكيل مجلس تعاون استراتيجي رفيع المستوي بين البلدين."

وأضاف "مجلس التعاون الاستراتيجي هذا سيكون مهتما بأمور عديدة بما فيها الأمور الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة وغيرها."

ووصل اردوغان الثلاثاء الى السعودية، في زيارة يبحث خلالها مع المسؤولين ملفات المنطقة خصوصا سوريا واليمن.

وقالت وكالة الانباء السعودية الرسمية "وصل الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس جمهورية تركيا والوفد المرافق له إلى الرياض "، حيث كان في استقباله عدد من المسؤولين ابرزهم وزير الخارجية عادل الجبير.

والتقي اردوغان في الزيارة التي تستمر يومين، مسؤولين ابرزهم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، بحسب ما افادت الرئاسة التركية التي اشارت الى ان البحث يشمل العلاقات الثنائية والمواضيع الاقليمية.

ويرى مراقبون أن أردوغان يريد تحسين علاقته مع دول الخليج خوفا من تعاظم عزلة بلاده الإقليمية خاصة مع تعمق الخلافات مع موسكة على خلفية اسقاط الطائرة الروسية.

وتوترت علاقة تركيا مع دول الخليج على خلفية تحول أنقرة الى حاضنة بارزة لجماعة الاخوان المسلمين بالاضافة الى التصريحات العدائية المتكررة من قبل الرئيس التركي تجاه مصر وقادتها.

ونقلت وكالة انباء "الاناضول" التركية ان الزيارة "تأتي في اطار تبادل وجهات النظر" حول سلسلة من "الاحداث والمتغيرات الجيوسياسية السريعة التي تمر بها المنطقة".

واوضحت انه "على رأس الملفات التي سيناقشها قادة البلدين، الاحداث في اليمن" حيث تقود السعودية منذ آذار/مارس، تحالفا عربيا ضد المتمردين الحوثيين وحلفائهم، دعما للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.

كما سيتطرق الجانبان، بحسب "الاناضول"، الى "تطابق رؤية البلدين في حتمية رحيل نظام الرئيس السوري بشار الاسد، والتأكيد على الحل السياسي للقضية، مع المحافظة على سيادة ووحدة التراب السوري (...) وتحفظهما على التدخل الروسي المباشر الى جانب نظام الاسد".

وتشهد العلاقات بين انقرة وموسكو توترا شديدا منذ اسقاط تركيا طائرة حربية روسية كانت تشارك في الغارات الجوية التي بدأت موسكو تنفيذها في سوريا نهاية ايلول/سبتمبر. وفي حين تؤكد موسكو ان هذه الغارات تستهدف "الارهابيين" فقط، تعتبر المعارضة السورية ودول داعمة لها مثل تركيا والسعودية، ان الغارات تسعى الى دعم الاسد بمواجهة معارضيه.

وتأتي زيارة أردوغان بعد اقل من اسبوعين على اعلان السعودية تشكيل تحالف عسكري اسلامي من 34 دولة بهدف محاربة "الارهاب".

وهي المرة الثالثة التي يزور فيها أردوغان السعودية هذه السنة، علما ان الزيارة الاولى في كانون الثاني/يناير كانت للمشاركة في تشييع العاهل الراحل الملك عبدالله بن عبد العزيز، وقد تلتها زيارة مطلع آذار/مارس.